أظهرت دراسة جديدة، قدر التأثير الذي باتت أماكن العمل الرقمية تُحدثه اليوم في الموظفين، حيث أصبح الاستماع إلى الآخر والتواصل بين الزملاء، يتلاشى بشكل تدريجي وسط زخم أتمتة الأعمال.
وكشفت الدراسة التي أجرتها أكسنتشر، وبحثت في الكيفية التي ينظر بها الرجال والنساء المهنيون إلى العمل والفرص الوظيفية وفي الطريقة التي يؤثر بها هذان العنصران في حياتهم كشفت عن أن الغالبية العظمى من المهنيين حول العالم (98 % من المستطلعة آراؤهم)، تقضي جانباً من الوقت في تأدية مهام متعددة متزامنة مع أن 96% من المشاركين اعتبروا أنفسهم مستمعين جيدين.
وقال نحو ثلثي المستطلعة آراؤهم إن الاستماع أصبح أكثر صعوبة في أماكن العمل الرقمية اليوم وفي دولة الإمارات قال 62 % من المشاركين من الرجال والنساء إن الاستماع أصبح بشكل ملحوظ أكثر صعوبة في أماكن العمل الرقمية .
واستطلعت الدراسة المعنونة «استمع وتعلم وتولَّ القيادة»، والتي نشرت كذلك تحت الوسم #ListenLearnLead آراء 3,600 شخص في 30 بلداً بينها الإمارات ووجدت أن 8 من كل 10 مشاركين (80 %) حول العالم ينشغلون أثناء المشاركة في المكالمات الهاتفية الجماعية بإنجاز مهام أخرى بينها البريد الإلكتروني الخاص بالعمل (66 %) والتراسل الفوري (35 %) والبريد الشخصي (34 %) والتواصل الاجتماعي وقراءة الأخبار (22 %).
وفي حين يتفق 66 % من المشاركين مع القول إن إنجاز مهام متعددة متزامنة يمكّنهم من إنجاز قدر أكبر من العمل فإن أكثر من الثلث (36 %) قالوا إن مصادر إلهاء متعددة تمنعهم من بذل قصارى جهدهم في العمل ما يؤدي بهم إلى فقدان التركيز وتضاؤل العلاقات بين أعضاء فريق العمل.
وعندما سئل المشاركون حول العالم عن الأمور التي تُقاطع عملهم اليومي ذكروا المكالمات الهاتفية (79 %) والاجتماعات أو الزيارات المفاجئة (72 %) وذلك بأكثر من ضعفي من ذكروا التراسل الفوري (30 %) والتراسل بالرسائل النصية القصيرة (28 %).
الزيارات المفاجئة
وذكر المشاركون من الإمارات، الاجتماعات أو الزيارات المفاجئة (80 %) والمكالمات الهاتفية (76 %) كأكثر الأمور مقاطَعة لعملهم اليومي.
وقال عمر بولس المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط لدى أكسنتشر إن الرقمنة تُحدث تغيرات في كل شيء مشيراً إلى أن التقنيات الجديدة ستواصل فرض تحديات من ناحية وإتاحة فرص جديدة من ناحية أخرى.
