تبذل نحو 1.3 مليون شركة ألمانية ناشطة دولياً جهوداً كبيرة لتأهيل موظفيها بما يساعد على تعزيز تواجدها العالمي. ولا تكاد تكون هناك شركة تستطيع تجنب التعاملات الدولية حسبما رأى ميشائيل هولتس من معهد أي اف ام الألماني للشركات المتوسطة في بون.
وأظهرت دراسة أجراها هولتس مع زميله بيتر كارنسوش عام 2011 عن مدى أهمية الأنشطة الدولية للشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة.
وتحقق نصف الشركات الصغيرة والمتوسطة في المتوسط أكثر من 20% من مبيعاتها في الخارج، حسب الدراسة التي أوضح أصحابها أن أقوى دافع وراء نشاط هذه الشركات ومبيعاتها في الخارج هو العثور على فرص جديدة لتصريف مبيعاتها.
وأوضح هولتس: تفتح هذه الشركات أسواقاً جديدة لمنتجاتها في دول بعيدة عن ألمانيا، ليس فقط في أوروبا، بل على سبيل المثال أيضاً في آسيا وأميركا الشمالية.
كما أوضحت ماريون يوهانسن، المديرة التنفيذية لاتحاد أرباب العمل بولاية بادن فورتمبرج الألمانية أن بعض الشركات تحرص على أن تتضمن سيرتها عاماً أو عامين من العمل في الخارج، فلقد أدركت الشركات منذ وقت طويل ضرورة أن تجيد التعامل مع الثقافات المختلفة لزيادة تصريف منتجاتها كما أدركت الشركات المتوسطة هي الأخرى أنه من الضروري أن تدرب موظفيها على التعامل مع الخارج.
وأصبح تأهيل العاملين بهذه الشركات لأداء هذه المهمة الأساسية أحد أهم أهداف التنمية البشرية.
وتتركز الدورات التأهيلية بشكل خاص على القوى العاملة المتخصصة والقيادية وعلى الخبراء الذين يعملون لصالح هذه الشركات في الخارج بالإضافة إلى متدربين وحرفيين وهو ما يدل على عدة أشياء من بينها أن الشركات لا تطمح فقط إلى تحقيق أهداف قصيرة المدى بل تطور خططاً استراتيجية مثل توزيع منتجاتها عالمياً.
وقالت إحدى الباحثات إن هناك نشاطاً عالمياً غير مسبوق للشركات الاقتصادية الخاصة ينعكس أيضاً في التوجه العالمي لهذه الشركات ويتطلب تأهيلاً خاصاً للموظفين لتنفيذ هذا التوجه.
وحسب بيانات غرفة الصناعة والتجارة الألمانية فإن 16% من الشركات الألمانية خصصت موظفين بعينهم للتعامل مع العملاء ذوي الخلفية الأجنبية في حين أن 11% من الشركات الألمانية تراهن على توظيف عاملين ذوي خلفيات ثقافية متعددة من أجل الهدف ذاته، ولكن من الصعب حتى الآن معرفة حجم الأموال التي تخصصها هذه الشركات لتنفيذ هذا الهدف.
وتقوم الشركات الألمانية بنشاط اقتصادي واسع على المستوى العالمي سواء كمنتج أو مستورد، حيث بلغت نسبة الصادرات الألمانية أخيراً 46% من إجمالي الناتج القومي.
