قالت كاميليا شامسي، وهي روائية عالمية وضعت خمس روايات، رشحت أحداها وهي «طلال محروقة» لجائزة «أورانج برايز للرواية» ، وترجمت إلى 20 لغة، في مقال لها نشرته صحيفة الغارديان البريطانية بعنوان «مطار دبي الدولي، قصة حب»، إن مطار دبي هو المكان الذي تعلمت فيه نسيان الخوف من السفر وعشق قاعات الترانزيت.
ولم تكن كاميليا تخاف الطيران، فخلال التسعينيات من القرن الماضي، وهي طالبة جامعية في أميركا، كانت تطير مرتين سنويا من وإلى كراتشي، حيث كانت الرحلة تستغرق 36 ساعة، وتشمل خمس مطارات لكنها كانت دوماً تخشى ملل الانتظار.
ولم تكن هناك رحلة تخلو من الخوف الناجم عن عوامل كثيرة مثل الضجر، ومرارة الانتظار في صالة المسافرين 30 ساعة، حيث يعجز الفكر عن الاحتمال في انتظار لحظة مغادرة مبنى الركاب. أما اليوم، فتترقب كاميليا فترة الترانزيت بمتعة مجبولة بحماس متقد بسبب تغير المكان المتمثل في مطار دبي الدولي الذي أصبح وجهة الترانزيت المحببة لها مثلما أصبح انطلاق سفرها من لندن، عبر طيران الإمارات هو خيارها الأوحد.
وفي الأيام السابقة التي كانت تخاف فيها وقفات الترانزيت المتعددة، كان جل مطلبها أن يسمح لها بالخروج ووقت لطباعة تذكرتها. أما في دبي، فلم يعد المكوث في المطار مبعث ملل خاصة بعد أن اكتشفت الواي فاي في 2007، حيث إنها وجدت الوقت لبعث رسائلها الالكترونية التي تقول لصديقة في إحداها: أنا في صالة جديدة مكتملة، وهي من أجمل المباني التي وجدت نفسي فيها، فمطار دبي بالنسبة لي هو المكان الذي تعلمت فيه الإقلاع عن التوتر وعشقت فيه الجلوس في صالة الترانزيت لأطول مدة ممكنة.
