راحت «هيذر تشو» تتخيل نفسها قابعة خلف قضبان السجن عاما بكامله، إثر مشادة في الجو، احتجاجا على الطريقة التي قدم لها المضيف الفستق في كيس من ورق، والذي اعتبرته تصرفا لا يليق بمقامها. إذ كيف يكون ذلك وهي مديرة تنفيذية في شركة الطيران الكورية التي تتبعها الطائرة؟
وقالت مجلة الإكونومست التي نشرت الخبر أن « شو » دفعت المضيف خلال رحلة جوية لإحدى الطائرات الكورية، وهي تهم بالهبوط في مطار جون اف كندي في نيو يورك في طريقها إلى سيئول، بعد تقديم الفستق في كيس من ورق، بدلا من وضعه في طبق.
وهنا كانت الطامة الكبرى كما ذكرت المجلة، فقد ثارت ثائرة الآنسة تشو، التي أرغمت الطيار على العودة إلى البوابة، وإلقاء المضيف سيئ الحظ خارج الطائرة. وقد اعتبرت السلطات هذا التصرف تغييرا لمسار الطائرة، وهو ما يرقى إلى الجريمة الجنائية«.
ومما زاد في الأمر سوءا، أن »تشو« هي ابنة رئيس مجلس إدارة شركة الطيران الكورية، ولهذا فإن الحادثة شغلت الناس في أنحاء العالم، وأثارت موجة استهجان عارمة في البلاد. وأحاطت بكل ما يشوب ثقافة المحسوبية، حيث يسود اعتقاد شائع بأن علية القوم يعتبرون أنفسهم فوق القانون.
وقال القاضي في معرض حكمه، إن تشو تصرفت بالطائرة وكأنها » طائرتها الخاصة«. وقد اعتذرت تشو في وقت لاحق، لكن بعد أن تعقدت الأمور. واستشعر القاضي وجود مسحة ندم بسيطة، قائلا، لا أعرف ما إذا كانت تظن أن ما ارتكبته كان خطأ. وقد وجدت تشو مذنبة بارتكاب جريمة عنف ضد أحد طاقم المضيفين، مرغمة إياه على الركوع، وضربته بدليل الخدمة. كما سجن مدير تنفيذي آخر معها لمساعدتها في تغطية الجريمة.
دبي-وائل الخطيب
