طالب تقرير سيسكو السنوي للأمن لعام 2015، والذي يبحث في توجهات استقصاء التهديدات والأمن الإلكتروني، المؤسسات تبني منهجية تعاونية شاملة لحمايتها من الهجمات الإلكترونية.

وقال التقرير إن المهاجمين أصبحوا أكثر احترافية في استغلال الثغرات الأمنية وتجنب الاكتشاف وتمويه الأنشطة الضارة. أما الدفاع المتمثل في فرق الأمن فعليه أن يحسن أساليبه باستمرار في حماية المؤسسة من تلك الهجمات الإلكترونية متزايد التعقيد.

ويتضاعف التعقيد بسبب الدوافع السياسية لدى بعض المهاجمين، والتضارب في متطلبات تحديد مواقع البيانات وسيادة الدول. وتخلص نتائج التقرير إلى أن الوقت قد حان لتتولى مجالس الإدارة دورها في تحديد الأولويات الأمنية والتوقعات في هذا الجانب.

ووفقاً للتقرير يعمل المهاجمون عبر الإنترنت على تعزيز أساليبهم وترسيخ مهمتهم للقيام بالهجمات الأمنية وجعل الكشف عنها أكثر صعوبة.

ويعبر البريد التطفلي بكميات بسيطة توجه جديد ومفضل للهجوم بحيث يرسل المهاجمون أعداداً قليلة من رسائل البريد التطفلي من عدد كبير من عناوين بروتوكول الإنترنت لتجنب اكتشافهم.

وتتمكن الشركات الأمنية من تفكيك أدوات استغلال الإنترنت بسرعة، ولهذا أصبح المهاجمون يستخدمون وسائل أخرى أقل شيوعا للنجاح في هجماتهم، وهو نموذج مستدام للأعمال لأنه لا يستقطب اهتماماً كبيراً.

وتشكل مسألة الدمج بين البرمجيات الضارة عنصراً مهماً حيث عرفت برامج فلاش وجافا سكريبت بكونها غير آمنة بحد ذاتها، ولكن التقدم في مجال الأمن دفع المهاجمين إلى الدمج بين أضعف النقاط في كليهما. يمكن الآن للبرمجيات المضرة بتقنيات فلاش التفاعل مع برمجيات جافا سبريت وإرسال الثغرة في ملفين لكليهما. وهذا النوع من التهديدات يصعب اكتشافه.

أما المستخدمون فهم عالقون في المنتصف. فإلى جانب كونهم الهدف الفعلي، فإنهم يساعدون المهاجمين الإلكترونيين دون قصد أو علم. خلال عام 2014، كشفت وحدة أبحاث الهجمات الإلكترونية أن المهاجمين نقلوا تركيزهم من الخوادم وأنظمة التشغيل لأن المزيد من المستخدمين يقومون بتنزيل ملفاتهم من مواقع تمت مهاجمتها، مما سبب زيادة بنسبة 280% في هجمات سيلفرلايت وارتفاع بنسبة 250% في هجمات البريد التطفلي والإعلان الإغراقي.

وأظهرت دراسة سيسكو القياسية للتهديدات، والتي استطلعت آراء عدد من مديري أمن المعلومات ومسؤولي عمليات الأمن في 1700 شركة حول العالم، وجود ثغرة تزداد اتساعاً بين نية المدافع وتصرفاته.