تعاونت كلية آشريدج للأعمال مع فريق أبوظبي لسباق فولفو للمحيطات، بدءاً من قاعة اجتماعات الفريق في الإمارات وصولاً إلى المحيط الهندي، في محاولةٍ للتعرف على أهم الدروس التي يمكن الاستفادة منها عند قيادة فريقٍ عالي الأداء في أصعب سباق محيطاتٍ في العالم، وتطبيقها على عالم الأعمال في الإمارات.
وشرح كل من أليكس دافدا وروري هندريكز من كلية آشريدج للأعمال كيف تعكس التحديات التي واجهها فريق سباق أبوظبي للمحيطات بعض التحديات التي تواجهها الشركات في عالم الأعمال اليوم، حيث «يستكشف البحث الذي امتد على مدى 18 شهراً كيف يحافظ الفريق على ذروة أدائه، وكيفية وضع الاستراتيجيات وتنفيذها في مواجهة المنافسة القوية، والسعي للريادة في بيئةٍ دائمة التغير ولا يمكن التنبؤ بها، وكيف يمكن أن تصبح الدروس التي يتعلمها الفريق ميزة تنافسية تعزز نجاحاته.
وبالأخذ في الاعتبار مدة السباق وتشابه التحديات في جوهرها، فقد وفرت نتائج الدراسة أفكاراً جديدة ومهمة لقادة المؤسسات».
وقد أنفقت كلية آشريدج للأعمال شهوراً طويلة في متابعة العمل الشاق الذي يقوم به فريق أبوظبي للمحيطات (ويضم بين أعضائه الربان والبحار الإماراتي المشهور عادل خالد، الذي يخوض السباقات مع أفراد فريقه الآخرين في المحيط في أصعب ظروفٍ يمكن أن يواجهها الإنسان)، بينما كان الباحثون ينقبون عن أهم عناصر نجاح الفريق عالي الأداء.
وركز البحث على مدى أهمية دور التخطيط الاستراتيجي لكلٍ من القادة والفرق، وكشفت النتائج عن ارتباطٍ وثيق بين الضغوط والتوتر والتحديات التي يواجهها كبار التنفيذيين في المناصب التي تعرضهم لضغوط عالية في الإمارات.
ومن الأمور التي تم التوصل إليها أيضاً الحاجة إلى أن يُظهر القادة الجانب الإنساني في شخصياتهم، مع بعض الفكاهة والمرح عند التعامل مع فرقهم، إلى جانب الحرص على أن يكونوا سعداء في عملهم اليومي، وخلق بيئة إيجابية إجمالاً للفريق، حيث يغلب على الفرق السعيدة أن تكون نشطةً وقادرة على التحرك بسرعة واغتنام الفرص.
إن مرونة الفريق واستفادته من دروس الحياة تتعلق بالقدرة الجماعية والمشتركة على فهم التجارب والتكيف معها. وبمجرد أن يتمكن الفريق من ذلك، سيكون لديه القدرة على تجاوز التحديات والاستفادة من الخبرات وتحويل ذلك إلى مكاسب في الأداء.
