لقيت ولادة عملاق صيني في مجال السكة الحديد على إثر الاندماج الذي أعلنته مجموعتا «سي إن آر» و«سي إس آر»، ترحيب الأسواق، وأكدت إرادة الدولة الصينية في المنافسة على الساحة الدولية وخصوصاً في الخطوط السريعة.

وتنتج «سي إن آر» و«سي إس آر» المملوكتان من الدولة الحافلات والقاطرات للسكة الحديد الصينية بحسب بيان مشترك للمجموعتين. وأضاف البيان أن تقاربهما يفترض أن يؤدي أيضاً إلى «تحسين الفعالية في استخدام الموارد والحد من تكاليف تسيير العمل وتطبيق الاستراتيجية على الساحة الدولية».

وفي نهاية اكتوبر تحدثت الصحافة عن مشروع اندماج معلنة أن المشروع سيحول أيضاً دون أي منافسة «حادة» في السوق الداخلية.

وبحسب صحيفة «توينتي فيرست سنتشوري بيزنس هيرالد» فإن الكيان الجديد سيحمل اسم «تشاينا ريلواي رولينغ ستوك غروب» أي «سي آر آر س كوربوريشن».

الموافقات الرسمية

ولا يزال الاندماج بحاجة إلى الموافقة الرسمية للمساهمين وسلطات الوصاية.

وراى شن جون المحلل لدى «بي أو سي» أن «الاندماج سيعطي دفعاً تنافسياً للصين من أجل العقود في الخارج من دون أن تتنافس المجموعتان».

لكن العملية ستتطلب وقتاً كما قال. وأوضح أن «مسألة دمج تكنولوجياتهما وطواقمهما ستحتاج لوقت طويل».

والاندماج سيضع حداً لمرحلة حيث إن «سي اس آر» و«سي أن آر» انبثقتا من شركة واحدة لتصنيع معدات السكة الحديد التي خرجت في العام 2000 من تحت وصاية وزارة السكة الحديد قبل أن تنقسما.

خطوط سريعة

وتملك الصين أطول سكة حديد في العالم مع خطوط سريعة والتي سيصل طولها إلى 16 ألف كلم في 2020 وشابت تنفيذها فضائح عدة كشف عنها على إثر حادث خطير وقع في يوليو 2011 قرب ونزو واوقع قرابة 40 قتيلاً.

لكن مع المجموعة الضخمة الناشئة من الاندماج تأمل الصين في تعزيز موقعها في السوق الدولية حيث تواجه شركات متعددة الجنسيات مثل المجموعات الفرنسية الستوم والألمانية سيمنز والكندية بومباردييه.

وكانت شركة «سي أن آر» حصلت في اكتوبر على عقد لمد الشبكة المدنية في بوسطن (الولايات المتحدة) بالقطارات.