خلال استكمالها لدراستها العليا بإحدى الجامعات البريطانية، وجدت المواطنة فاطمة الظاهري، أن العديد من المناهج الدراسية والأبحاث الأكاديمية بجامعات لندن، تتناول تجربة «دبي»، باعتبارها نموذجاً ناجحاً ومميزاً في تحقيق طفرة اقتصادية وشهرة عالمية في فترة زمنية قصيرة جداً.
وقالت فاطمة، مذيعة البرنامج الاقتصادي بمؤسسة دبي للإعلام، إن عدداً كبيراً من الأبحاث التي تناولت نجاح تجربة الإمارة وقدرتها على التحول في فترة قصيرة إلى مدينة عالمية بكل المقاييس، اشتمل بعضها على مفاهيم مغلوطة، في تفسيرهم لعوامل نجاح التجربة، إذ أرجع البعض عامل النفط باعتباره العامل الرئيس أو الوحيد للطفرة التي شهدتها المدينة..
وهو أمر غير صحيح تماماً، إذ لا تتعدى مساهمة القطاع النفطي حالياً أكثر من 5 % من الناتج المحلي للإمارة، فضلاً عن الإشارة لها في أن تحولها إلى مدينة عالمية، جعلها مدينة غربية، وهو أيضاً أمر مخالف للواقع.
وتابعت أن كل هذه الأمور شجعتها على أن تجعل مدينة دبي، محور رسالتها في الماجيستير، التي حصلت عليها مؤخراً من جامعة برونيل بلندن، مشيرة إلى أنها ركزت على توضيح عدد من المفاهيم..
فضلاً عن دراسة هذا النموذج الفريد في إعادة تسويق «العلامة التجارية» للمدينة إعلامياً وعالمياً، بالتركيز على هوية وثقافة المكان، بهدف محو المفاهيم المغلوطة عن نجاح دبي وتطورها، ومن خلال التركيز على تطبيق الاستراتيجيات التي اعتمدت عليها في إكسبو 2020.
وأوضحت فاطمة، والتي تعد من أوائل المذيعات الإماراتيات المتخصصين في المجال الاقتصادي، في رسالتها، من خلال استعانتها بعدد من المقابلات الشخصية من داخل وخارج دبي..
فضلاً عن عدد من الدراسات الاقتصادية، بأن المدينة اعتمدت على عدد من العوامل تركزت في موقعها المميز كحلقة وصل بين الشرق والغرب، والحكومة الرشيدة، فضلاً عن الرؤية الواضحة، والتي انعكست في التخطيط الناجح للإمارة، والعمل على تطوير المكان والإنسان في نفس الوقت.
وقالت إنها شعرت بالفخر، عندما وجدت أن المناهج بالجامعات البريطانية تدرج دبي باعتبارها نموذجاً ناجحاً يتطلب الدراسة والبحث، إلا أنها سعت عبر رسالتها في تغيير بعض الأفكار المغلوطة، إذ ركزت على توضيح أن التطور العمراني التي تشهده الإمارة حولها إلى مدينة عصرية، وليست غربية، إذ لا تزال تحتفظ بتراثها وهويتها وثقافتها عبر أبنائها وعاداتهم وتقاليدهم.
وتابعت أن الإعلام أصبح يلعب دوراً رئيساً في تكوين انطباعات وصور ذهنية عن الأماكن والدول، مشيرة إلى أنه من الضروري تبني استراتيجية إعلامية واضحة ومعلنة وقوية في دبي، وعلى نفس قوة الاستراتيجية الاقتصادية التي تعمل من خلالها الإمارة، وذلك لإبراز التطور الفكري والثقافي، إلى جانب التطور العمراني والاقتصادي الهائل داخل المدينة.
