يعد جناح مؤسسة خليفة بن زايد بالقرية العالمية بوابة الشباب المواطن إلى عالم الأعمال، حيث يوفر الجناح الفرصة لأصحاب الابتكارات والمشاريع من الشباب المواطن إلى النفاذ إلى دنيا الأعمال والتحول بأفكارهم ومقترحاتهم إلى مشاريع عملية وحقائق على أرض الواقع حيث تتعدد النماذج والتجارب الناجحة التي تفتح أبواب الأمل إلى المئات والآلاف من غيرهم من الباحثين عن إثبات الذات والتألق في عالم الأعمال.
وبعزم وإرادة تمكن المواطن غيث الصايغ بمشاركة أصدقائه من افتتاح محل للعصائر المخلوطة بمشروبات الطاقة تحت اسم "chan bovla cafe" في جناح مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية في القرية العالمية. المشروع الصغير يقف خلفه نحو 30 شاباً مواطناً والمثير هو حرص هؤلاء الشباب على العمل بأنفسهم وخدمة الزبائن ضمن أدوار عدة مثل إعداد العصائر وتقديم الطلبات للزبائن تنظيف المكان وخلافها من الأعمال.
240 زائراً
اختار الصايغ وشركاؤه القرية العالمية وتحديداً جناح مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية منصة لإطلاق محل العصائر الذي لاقى رواجاً منقطع النظير منذ ساعات افتتاحه فقد تقاطر نحو 240 زائراً على المكان في اليوم الأول. وعلى مدى الأيام المتتالية بعد الافتتاح، لاحظ الصايغ أن إقبال الزبائن يفوق التوقعات، عازياً السبب إلى ميول الكثير من الشباب والشابات لتناول العصائر المخلوطة بمشروبات الطاقة.
عن خطورة العصائر وأضرارها الصحية حرص الصايغ على استشارة أحد أطباء التغذية في جميع أنواع العصائر المخلوطة، بحيث لا يستخدم مشروب الطاقة في العصائر بأكثر من نسبة معينة، حرصاً على سلامة المستهلكين من آثار ارتفاع معدلات الطاقة في العصير وما يتبعها من أضرار صحية مفيداً أن العصائر المخلوطة لا تشكل خطراً طالما كانت بكميات متوازنة.
يتناوب على محل العصائر الصايغ وثلاثة من أصدقائه يومياً ثم يتغير طاقم العمل في اليوم الثاني وفقاً للجدول المعد مسبقاً بين المجموعة..
ولعل الفصل الأكثر إثارة في القصة هو حرص بعض أعضاء المجموعة على العمل بأنفسهم واستلام أدوار إعداد العصائر والتنظيف وخلافها من الأدوار رغم امتلاكهم وظائف عليا مثل وظيفة طيار ومهندس ووظائف قيادية أخرى. ويهدف الفريق الذي يعمل بروح الجماعة إلى تبديد جميع الأفكار الخاطئة في المجتمع تجاه عمل المواطن في الوظائف البسيطة ونشر رسالة بأنه لا حرج أن يعمل المواطـــن في المطـاعم والمقاهي.
ساعة الصفر
يحرص غيث الصايغ وأصدقاؤه على اتباع معايير الصحة والسلامة في مشروعهم لذلك يخصص دقائق لتنظيف المكان والمعدات عندما يقل أعداد الزبائن إذ أطلقوا على الوقت الخاص بالتنظيف ساعة الصفر وتتبدل في هذه الأثناء الإضاءة وترتفع أصوات موسيقى الرسوم المتحركة «النمر الوردي» بحيث تُوّزع الأدوار بصورة متناسقة بين الجميع ثم يتابعون استقبال الزبائن مرة أخرى. فقرة ساعة الصفر ..
إضافة جديدة ساهمت في لفت أنظار المتجولين في جناح مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، وتعد خطوة ذكية من القائمين على المشروع للترويج عن المحل الخاص بهم فضلاً عن أهميتها الصحية المتمثلة في تنظيف المكان.
يد واحدة
ثلاثون شاباً وثقوا صداقتهم بأعمال مختلفة منها: إنسانية ومجتمعية وأخرى تجارية. وإلى جانب تأسيس محل العصائر ثمة قصة تتلخص في تنظيم هؤلاء الشباب بعض المبادرات في المجتمع.
