تسابقت الوزارات والهيئات والدوائر الحكومية في إبراز التراث الحضاري الوطني للإمارات خلال احتفالات الدولة باليوم الوطني الثالث والأربعين، حيث شجع التراث الغني والعريق للدولة المحتفلين على اقتطاف مظاهر من الماضي واستحضار عبق التاريخ وإنجازات الماضي.

بعد مرور 43 عاماً على تأسيس دولة الإمارات، لازال الماضي يترنم على أروقة المبنى الرئيسي لجمارك دبي، حيث اكتست جدرانها بتاريخ الآباء والأجداد في البر والبحر، وسطرت الأمثال الشعبية واجهة المبنى، وعجّت الأجواء التراثية من قرية مصغرة أقامتها الدائرة أطلقت عليها «فريج من زمان أول»، لتؤكد أنه «من ليس له ماضٍ ليس له حاضر ولا مستقبل».

وقد تزيّن مبنى الدائرة بمتحف تراثي يعكس شغف العيش وقساوة الحياة وبساطة الأدوات التي كانت تلازم الأجداد في حلّهم وترحالهم من الفنر والسرود والمهفة والحصير، إضافة إلى أدوات الصيد التي كانت تستخدم في رحلات الغوص وهي الفطام والقرقور والشباك وغيرها، والتي جاءت جميعها لتحكي لنا تاريخ تأسيس دولة من سبع إمارات.

في حين تضمن «فريج من زمان أول» أجندة متنوعة بدأت بفعالية «ريوقنا من فريجنا» والتي أقيمت بتاريخ 25 نوفمبر واستمرت حتى 1 من ديسمبر الجاري، وذلك بالتعاون مع دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، حيث تواجدت دكاكين لبيع الأكلات الشعبية الإماراتية، بالإضافة إلى القهوة الشعبية الإماراتية.

وقد تم توفير عدة دكاكين في الفريج منها دكان لأحد الموظفين بجمارك دبي وهو بمثابة متحف مصغر يضم مقتنيات من عبق الماضي، إضافة إلى دكان قديم لبيع الحلويات الشعبية، والمحلوي الذي يعد «الحلوى العمانية» الطازجة، كما تم توفير مساحة لبعض من الألعاب القديمة للأطفال المشاركين في حضانة الدائرة.

واشتملت القرية التراثية المصغرة التي تم تشييدها في مدخل الدائرة على دكاكين لبعض الحرف والمشغولات اليدوية الإماراتية القديمة.

وتخلل الاحتفال باليوم الوطني الرئيسي للدائرة عدة فقرات منها عرض لفرقة دبي الحربية والتي جسدت الأهازيج والرقصات الشعبية، كما تم عمل مسابقات لبعض من الأمثال والمسميات التراثية القديمة شارك فيها موظفو الدائرة.