قفز الإقبال على شراء المعدن النفيس في الهند بأكثر من الثلث في الربع الثالث من العام، في تناقض حاد مع باقي العالم، مدعوماً بطلب من صناعة الحلي لموسم الزواج.
وأشارت بيانات من مجلس الذهب العالمي إلى أن الطلب على المعدن الأصفر في الهند زاد 39 %، ليصل إلى 225.1 طناً في الفترة من يوليو إلى نهاية سبتمبر، وهو ثاني أعلى مستوى مسجل في الربع الثالث، حتى مع تراجع شهية العالم للذهب إلى أدنى مستوى في خمس سنوات.
وهبط استهلاك الذهب في الصين، وهي مشتر رئيس آخر للمعدن النفيس، 37 %، على أساس سنوي في الربع الثالث.
وقال سوماساندرام بي آر رئيس عمليات مجلس الذهب العالمي في الهند: الطلب سيواصل تحقيق نمو إيجابي عن العام الماضي، وهذه فترة جيدة للطلب، لأنها تشهد الكثير من الزيجات. وسجل الطلب على الحلي في الهند قفزة بلغت 60 % في الربع الثالث، لكن الطلب الاستثماري تراجع 10 %.
وأبقى مجلس الذهب على توقعاته لأن يصل الطلب الهندي إلى 850-950 طناً هذا العام، مدعوماً بمشتريات من صناعة الحلي.
وتأتي القفزة في الطلب الهندي بعد فترة ضعف في العام الماضي، عندما تضرر الاستهلاك من قيود على الواردات.
وفي المقابل، الطلب العالمي على الذهب بنسبة 2 % بمعدل سنوي إلى 929 طناً. وانخفض الطلب العالمي على المجوهرات بشكل طفيف بنسبة 4 % إلى 534 طناً، بالمقارنة مع الربع الاستثنائي في 2013.
وارتفع الطلب العالمي على مزيج السبائك والعملات الذهبية 6 % إلى 204 أطنان. وعلى الرغم من ذلك، انخفض الطلب بغرض الاستثمار على السبائك والعملات الذهبية 21 % إلى 246 %، ما يعكس توجهاً ضبطياً نحو المستويات الطبيعية للطلب، بعد الارتفاع الحاد لمستويات الطلب الذي شهده السوق العام الماضي. وسيطر ثبات معدلات تدفقات صناديق التداول في أسواق السلع عند 84 طناً منذ بداية العام، بالمقارنة مع 699 طناً عن ذات الفترة من العام الماضي.
وقال ماركوس غرب المدير التنفيذي لاستراتيجية الاستثمار لدى مجلس الذهب العالمي: في هذا الربع، لا يزال السوق مستمراً في التحسن، بعد عام استثنائي في 2013.
وتشير أرقام هذا الربع إلى مرور الصين في مرحلة التقاط الأنفاس، أما الهند، فقد شهدت مستويات المرتفعة للشراء سبقت أعياد الديوالي، ما يدعو إلى فهم العوامل التي ساهمت في إيجاد هذا الربع الاستثنائي في العام الماضي. وتأثرت الهند برسوم الواردات والصادرات التي فرضتها الحكومة السابقة، بينما شهدت الصين مستويات شراء استثنائية خلال ذات الفترة، يوازي نمط الشراء في 2014.
