حذّر مدقّقون ماليون الشركات من تقاعسها وعدم بذل جهود كافية للتصدّي لمخاطر الإنترنت، على الرغم من زيادة الوعي تجاه الحاجة إلى أخذ مسألة الأمن الإلكتروني على محمل الجد. وأوضح تقرير معهد المُحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز «ICAEW»، الذي جاء بعنوان «رؤى التدقيق: الأمن الإلكتروني»، أن هناك فجوة واسعة ومُـتنامية بين الأعمال وقدرات قراصنة الإنترنت خاصة مع النمو الاقتصادي والحركة التجارية النشيطة التي تؤدي باستمرار إلى نشوء مخاطر جديدة على شبكة الإنترنت.
صدر تقرير «رؤى التدقيق: الأمن الإلكتروني»، وهو يقدّم رؤى مُشتركة لمجموعة من المدققين من أكبر 6 شركات للتدقيق حول كيف يُمكـن للشركات التعامل مع تهديدات الإنترنت، ويُسلط الضوء على حقيقة أن طبيعة النماذج التجارية التي تتبنّاها الشركات اليوم تعمل على تقويض قدراتها على حماية أعمالها، في حين يزداد قراصنة الإنترنت ذكاءً ودهاءً، مما يعني أن مخاطر الهجمات في ازدياد. ومن بين التحديات التي أبرزها التقرير الطبيعة المعقدة غالباً لسلاسل التوريد وزيادة استغلال القنوات الرقمية والطبيعة المتباينة لتخزين البيانات في أجهزة الخادم، بالإضافة إلى التخزين السحابي واستخدام الأجهزة النقّالة. وتوفّر كل واحدة من هذه العناصر فرص نفاذ يُمكن للقراصنة استغلالها.
ووفقاً لمؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية «جارتنر»، يُنظر إلى الهجمات الإلكترونية في الشرق الأوسط على أنها مزيج من هجمات «النضال الإلكتروني»، حيث يتم خلالها قرصنة الشبكة كوسيلة للاحتجاج والاعتراض من أجل تعزيز أهداف سياسية أو لأغراض الإرهاب الإلكتروني.
