تتزايد المخاوف في أميركا بشأن مضاعفة اللجوء الى القطارات في نقل النفط في الولايات المتحدة، واتخذ عبور قاطرات صهاريج محملة بمادة شديدة الاشتعال بعداً آخر بعد حادث بلدة لاك ـ ميغانتيك في كيبيك في داكوتا الشمالية عام 2013. فقد تعطلت مكابح قطار محمل بحوالى 7.7 ملايين ليتر من النفط من حقل باكن، فانحرف واشتعلت فيه النيران ثم انفجر، مسفرا عن مقتل 47 شخصا.

وبعد هذه الكارثة وغيرها من الحوادث في الولايات المتحدة، سعت وكالات التنظيم سريعا الى فرض قواعد جديدة، على غرار حد اقصى للسرعة يبلغ 40 ميلا في الساعة في بعض المناطق السكنية، او تعزيز بنية المقطورات الصهاريج. وتريد وزارة النقل الاميركية سحب العربات القديمة او تجديدها في غضون عامين. لكن هذه الفترة لا تبدو كافية، على ما يؤكد خبراء القطاع. واكد فيلدن ان «قدرات الصناعة على بناء او تجديد هذه العربات الجديدة محدودة» ما قد يؤدي «بالتالي الى ابطاء ازدهار الانتاج النفطي».

وتم نقل حوالي 900 الف برميل من الخام بالاجمال كمعدل يومي في النصف الاول من العام في الولايات المتحدة، اي ما يوازي 11% تقريبا من النفط المنتج في البلاد، بحسب الجمعية الاميركية للسكك الحديد. وان لم يمثل ذلك اكثر من 1,6 % من نقل البضائع الاجمالي، يبدو النمو الذي شهده هائلاً: من 500 صهريج خام في 2008 الى 407761 في 2013. وبدا استخدام القطارات يتضاعف فعلا عام 2012، سواء في حقل الانتاج برمان في تكساس (جنوب) او تشكيل نيوبرارا في كولورادو (غرب).