في الوقت الذي تسعى فيه المدن الرئيسة في المنطقة، لتتحوّل إلى وجهات سياحية من الطراز الأول عالمياً، تلعب المنتجعات والمنتزهات الترفيهية دوراً جوهرياً وهاماً على نحو متزايد في جذب السيّاح والزوّار من العائلات. ويحدّد تقرير «المقوّمات الأساسية لفنادق المنتزهات الترفيهية»، الذي أصدرته شركة «كوليرز إنترناشيونال» أمس، الفرص الواعدة في قطاع الضيافة الخاص بالمــــنتزهات الترفيهية في المنطقة.

وفي العادة، يتم تطوير نقاط الجذب الترفيهية، مثل الحدائق المائية، لدعم القدرات التشغيلية للمنتجعات والفنادق المُشيّدة في المنطقة. واستناداً إلى الأبحاث العالمية، تتمتّع فنادق المنتزهات الترفيهية ضمن المشاريع الترفيهية بمستوى إشغال أعلى في المتوسط بمقدار 2 إلى 10 نقطة مئوية من فنادق المدينة.

ومع أنها تستهدف بالدرجة الأولى الضيوف من العائلات والزوّار الباحثين عن الاستمتاع بالأنشطة الترفيهية، يمكن لهذه الفنادق أيضاً جذب المجموعات الكبيرة من قطاع سياحة المعارض والحوافز والمؤتمرات، في حال كانت العروض مناسبة ومُجزّأة على نحو فعّال.

ويستعرض التقرير أربعة مبادئ توجيهية، تُبرز مدى النجاح الذي حقّـقته الوجهات العالمية الشهيرة مثل «ديزني لاند» في الولايات المتحدة الأميركية وآسيا، و«منتجعات وورلد سنتوسا» في سنغافورة، وهي القرب وسهولة الوصول وتجنب الإفراط في الأنماط الترفيهية غير الأزمة، وعدم التغاضي عن قطاع سياحة المعارض والحوافز والمؤتمرات، إضافة إلى استهداف السياح الإقليميين: يقود الطلب على المنتزهات الترفيهية السيّاح المحليون والإقليميون.

وعلى الصعيد العالمي، يقود الطلب على فنادق المنتزهات الترفيهية بشكل رئيس فئة الزوّار الباحثين عن الاستمتاع بالأنشطة الترفيهية، وخاصة العائلات القادمة من الأسواق المحلية والإقليمية.

ونظراً لارتفاع التكاليف المرتبطة بتطوير وإنشاء فنادق المنتزهات الترفيهية، يُشدّد التقرير على ضرورة ابتكار أنماط ترفيهية محدّدة، بحيث تؤثر بأقصى درجة مُمكنة على تجربة الضيوف، وفي الوقت نفسه لا تُشكّل عبئاً كبيراً على تكاليف الإنشاء.

ووفقاً للتقرير هناك فرص حقيقية هائلة لم تُـغـتـنم بعد في المنطقة. ومن خلال تـتــبّع أداء فنادق المنتزهات الترفيهية حول العالم، ورصد مقوّمات نجاحها.

ويشير التقرير إلى إمكانية ازدهار هذه المشاريع التطويرية في المنطقة. ويرى التقرير أن الفائزين الحقيقيين هم الذين يختارون الموقع الصحيح، ويوسّعون من عناصر الجذب بما يتخطّى فئة الزوّار الباحثين عن الأنشطة الترفيهية، بالإضافة إلى الذين ينجحون في السيطرة على التكاليف من خلال تبنّي منهجية مرنة في اعتماد وتنفيذ الأنماط الترفيهية المُخطّط لها.