التوطين والتنويع وتعزيز الثقة العالمية والاستقرار كلمة لمستقبل دول مجلس التعاون، كما أنها تشكل المفاتيح والبوابات السحرية التي تمكن الاقتصادات الخليجية من النفاذ إلى العالمية.
وكشف تقرير «محفزات النمو» الصادر عن إرنست ويونغ (EY) عن أهم عوامل مشتركة لصياغة السياسات على مستوى دول التعاون، مؤكداً أهمية التوطين والتنويع الاقتصادي وتعزيز المكانة العالمية والاستقرار، وذلك بوصفها العوامل الرئيسية التي يتوجب على الحكومات والشركات في المنطقة التركيز عليها لضمان نمو الاقتصادات الخليجية في المستقبل.
وقال جيرارد غالاغر الشريك المسؤول عن الخدمات الاستشارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في (EY): «في ظل التحديات التي تواجهها الأسواق المتقدمة والناشئة في الاقتصاد العالمي للحفاظ على نمو قوي، تشهد الشركات طلباً قوياً ومتنامياً في أسواق التعاون.
وتستثمر الحكومات الإقليمية عائدات النفط والغاز لتطوير قطاعات أخرى وإرساء الأسس السليمة لبناء الاقتصاد القائم على المعرفة، وبالرغم من ذلك لا تزال الشركات العاملة في المنطقة تواجه التحديات التي تفرضها الأنظمة والقوانين وصعوبة توظيف المواهب المواطنة والمحافظة عليها».
إصلاح التعليم
وقال ويل كوبر شريك في قسم الخدمات الاستشارية في EY: «يعتبر إصلاح الأنظمة التعليمية أمراً مهماً للغاية، إذ يعد تحسين أنظمة ونتائج تعليم وتدريب المواطنين عاملاً أساسياً لبناء قوة عمل مواطنة منتجة.
ويجب التركيز على تطوير المهارات الضرورية للمواطنين الشباب وتشجيعهم على التفكير بعقلية تجارية، بينما ينتقلون من مرحلة التعليم إلى مرحلة العمل وهذه دعوة صريحة لتطوير قنوات اتصال أفضل بين أصحاب العمل ومؤسسات التعليم والتدريب الباحثين عن وظائف وصناع السياسات ذات الصلة».
وتبدي الحكومات الخليجية اهتماماً متزايداً بدور ريادة الأعمال وتطوير المشاريع الصغيرة كحلٍّ لمشكلة البطالة وتحقيق النمو مستدام ويعد هذا الأمر في غاية الأهمية .
إدارة المخاطر
وتعتبر إدارة المخاطر المترتبة على الاعتماد الواسع على القطاعات النفطية من أبرز التحديات التي تواجهها المنطقة، إلا أن التقدم الذي تم إحرازه في تقليل الاعتماد على النفط في دول مجلس التعاون الخليجي لا يزال متبايناً.
وقال مايكل حاصباني شريك في قسم الخدمات الاستشارية في EY: «قامت دول التعاون بتطوير استراتيجيات طويلة الأجل بالاعتماد على عناصر مختلفة من التنويع الاقتصادي العمودي والأفقي إلا أن دول المنطقة لا تزال بحاجة إلى التنسيق فيما بينها في التنويع للاستفادة من نقاط قوة كلٍ منها وزيادة قوة اقتصاد دول المجلس وجاذبيته».
القطاعات الواعدة
وتساهم القطاعات الواعدة في المنطقة – مثل المعادن والطيران والتجارة البحرية والسياحة والخدمات المالية – في تمهيد الطريق لمزيد من التنويع في مصادر العائدات. ويتوجب على حكومات دول التعاون دعم القطاعات الجديدة وإنشاء صناعات تنافسية مبتكرة لتحقيق التنويع الاقتصادي.
وتبرز دول الخليج حالياً كنموذج اقتصادي عالمي، إذ تشتهر القوى العاملة في هذه الدول بتنوعها الدولي.
