تعاني مدينة الترفيه يورو ديزني الأوروبية التابعة لمجموعة والت ديزني الأميركية من تراجع حاد في عائداتها ومداخيلها بسبب تقليص الأوربيين الإنفاق السياحي وعزوفهم عن قضاء العطلات في الأماكن المكلفة وتفضيل المنتزهات العامة والشواطئ عنها وذلك في ظل التداعيات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية التي ظلت أوروبا تعاني منها منذ 2008.

وتوصلت الشركة التي تدير المجموعة إلى اتفاق مع المجموعة الأم للحصول على مليار يورو لمواجهة أزمتها المالية.

ووفقا للاتفاق ستحصل يورو ديزني على سيولة نقدية بقيمة 420 مليون يورو (525 مليون دولار) من إصدار سندات تضمنها والت ديزني، في حين سيتم تحويل ديون مستحقة لوالت ديزني على يورو ديزني بقيمة 600 مليون يورو إلى أسهم وخطوط ائتمان متنوعة.

وتمتلك والت ديزني 39.8% من يورو ديزني الموجودة في فرنسا. وانخفض سهم يورو ديزني بأكثر من 17% في تعاملات الاثنين ببورصة باريس للأوراق المالية.

وتعتبر يورو ديزني هي أكبر مقصد سياحي في أوروبا، حيث توجد في إحدى ضواحي باريس ولكنها لم تحقق أرباحا منذ افتتاحها عام 1992. وكان عدد زوار يورو ديزني العام الماضي قد انخفض بمقدار مليون زائر إلى 14.9 مليون زائر في حين انخفض معدل الإشغال في فنادقها السبعة من 84% إلى 79% فقط.

 وقالت يورو ديزني إن "الظروف الاقتصادية الصعبة في أوروبا" وديون الشركة التي بلغت 1.7 مليار يورو منعتها من ضخ استثمارات جديدة في مدينة الترفيه. وذكرت الشركة أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع والت ديزني وأقره مجلس الإِشراف على الشركة الفرنسية سيخفض ديونها بمقدار النصف تقريبا.

وقالت الشركة في وقت سابق إن إصدار الأسهم الذي تدعمه والت ديزني أكبر مساهميها التي تملك حصة نسبتها 40% يأتي في إطار خطة إعادة رسملة بقيمة مليار يورو تتضمن أيضا إعادة هيكلة ديون. ويملك الأمير السعودي الوليد بن طلال حصة نسبتها 10% في يورو ديزني.

وبعد أن كانت مداخل مدينة ديزني لاند الواقعة في تشيسي بالقرب من مارنيه لا فالي في ضواحي باريس تعج بالمصطفين من مختلف الجنسيات الأوروبية قبل اندلاع الأزمة المالية في 2008 أصبحت تلك المداخل شبه خاوية ولا يتواجد فيها سوى العشرات فقط.