تستقبل سوق السياحة الدولية ما يزيد عن 100 مليون سائح صيني في العام 2014 ما يسجل فائضا سياحيا يتخطى 100 مليار دولار في التجارة السياحية مع الصين بفضل القوة الشرائية المتزايدة للسياح الصينيين. وسيجلب ذلك فرصة سانحة لمصر وتونس وغيرهما من الدول العربية التي تنوي إنعاش اقتصادها بالاعتماد على القطاع السياحي.

وأعلنت شركات الطيران الرئيسية في الصين عن بيع جميع تذاكرها تقريبا للرحلات المتوجهة إلى المقاصد السياحية الخارجية في نهاية سبتمبر الماضي عشية عطلة العيد الوطني التي تستمر من اليوم الأول إلى اليوم السابع من أكتوبر الجاري. ويدل ذلك على استمرار حماسة السياح الصينيين للسفر إلى الخارج.

وبحسب البيانات الصادرة عن منظمة السياحة العالمية، أصبحت الصين أكبر مصدر سياحي بالعالم في 2013 حيث استقبلت السوق الدولية نحو 100 مليون سائح صيني. أما العام 2014، فسيشهد سفر ما يزيد عن 100 مليون سائح صيني إلى الخارج, ليزداد هذا العدد إلى 200 مليون شخص في غضون الأعوام العشرة المقبلة.

وفي ظل تزايد حماسة السياح الصينيين في سوق السياحة الدولية، تزايدت قوتهم الشرائية بفضل سرعة نمو الاقتصاد الصيني. وحسبما أفاد به التلفزيون الصيني المركزي ( سي سي تي في )، يصرف السياح الصينيون في الثانية الواحدة نحو 30 ألف يوان ( 4900 دولار) في المتوسط بسوق السياحة الدولية، مشيرا إلى أن حجم الودائع للمواطنين الصينيين قد بلغ 44.8 تريليون يوان تقريبا حتى نهاية 2013.

ووفقا لمنظمة السياحة العالمية، صرف السياح الصينيون 102 مليار دولار في الخارج في 2013. وبذلك تجاوزت الصين كلا من الولايات المتحدة وألمانيا لتحتل مركز الصدارة في العالم في هذا الصدد، علما بأن الصين كانت تشكل نقطة واحدة بالمئة فقط من حجم الاستهلاك العالمي للسياحة الخارجية قبل عشر سنوات. وسترتفع هذه النسبة إلى 20% بحلول عام 2023.

وعلى الرغم من النمو المزدوج الرقم لعدد السياح الصينيين في سوق السياحة العالمية منذ الأزمة المالية الدولية في 2008، إلا أن الصين شهدت تراجعا في عدد السياح القادمين إليها، إذ استقبلت 129 مليون سائح من الخارج بانخفاض 3% في 2013، بينما تراجع حجم إيرادات النقد الأجنبي من السياحة بنسبة 4% ليصل إلى 48 مليار دولار.