بدأت روسيا إغلاق فروع لمطاعم ماكدونالدز الأميركية للوجبات السريعة في موسكو في خطوة جديدة تعكس جدية موسكو في تهديدها بتوسيع إجراءاتها العقابية ضد الدول الغربية والولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حزمة إجراءات في إطار الرد على العقوبات الأميركية تمثلت في منع استيراد المنتجات الزراعية من الدول المتحالفة مع واشنطن.
وتريد روسيا باتخاذ هذا القرار أنه باستطاعتها العيش دون الحاجة للبضائع الغربية ما يعني العودة إلى الوضع الذي كان قائماً في مرحلة ما قبل البيريسترويكا. ويمتد الحظر الروسي لمدة عام، ويشمل منتجات مثل الجبن والحليب ومنتجات أخرى.
وكان ينظر لأول مطعم في سلسلة مطاعم ماكدونالدز والذي كان قد افتتح في بوشكين سكوير في قلب العاصمة الروسية موسكو في عام 1990 على أنه يمثل رمزا لذوبان العلاقات الروسية مع الولايات المتحدة، لتتحول سلاسل الوجبات السريعة في روسيا لكونها الأكثر زيارة على مستوى العالم. وبدا المطعم فارغا من المستهلكين بعد أن أغلقته هيئة تنظيم سلامة المستهلك في روسيا في خضم أخطر مواجهة قائمة للكرملين مع الغرب منذ الحرب الباردة.
وقال ستيفن سيستانوفيتش، وهو شخصية بارزة في مجلس العلاقات الخارجية بأن مفتشي الأغذية في روسيا شكلوا أداة من أدوات السياسة الخارجية لروسيا لسنوات فقد فرضت في الماضي حظرا على الدجاج الأميركي.
وعلقت ماكدونالدز على القرار بالقول بأنها تدرس إغلاق جزء من فروع مطاعمها في روسيا لتحديد التدابير المطلوبة لإعادة فتحها في أقرب وقت ممكن مشيرة إلى أن أولويتها الرئيسية تكمن في خدمة عملائها.
وتتواجد سلاسل مطاعم ماكدونالدز للوجبات السريعة في 112 مدينة روسية تمثل أقل من 1.5 ٪ من إجمالي مطاعم ماكدونالدز والتي تصل في إجمالها لأكثر من 35 ألف مطعم حول العالم. وتساهم روسيا بأقل من 5 ٪ من الأرباح التشغيلية لـ ماكدونالدز والتي تشغل نحو 37 ألف روسي يخدمون نحو مليون مستهلك يوميا، وتعد السوق الروسية سوقا مهمة لـ ماكدونالدز نظرا لفرص النمو الكبيرة فيها.
