تمر بين ضفتي قناة بنما 14 ألف سفينة سنوياً لتعبر خلال نحو عشر ساعات القناة، ثم تتوجه إلى 1700 مرفأ في العالم في 160 بلداً. وانتقلت إدارة القناة التي يمر منها 5 % من التجارة البحرية العالمية، من الولايات المتحدة إلى بنما البلد الصغير في أميركا الوسطى في 13 ديسمبر 1999.

واحتفلت بنما أول من أمس الجمعة بذكرى مرور مئة عام على فتح القناة التي تعد من المشاريع الكبرى في القرن العشرين، وغيرت جذرياً التجارة العالمية بربطها المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ، لكن يفترض أن يتم تحديثها لمواجهة المنافسة، ففي 15 أغسطس 1914 وبعد أشغال استمرت أكثر من ثلاثين عاماً وموت 27 ألف عامل بسبب إصابتهم بالملاريا أو الحمى الصفراء، دشن الأميركيون هذا المشروع الهندسي الهائل. وقد نجحوا في تحقيق ما فشل فيه الفرنسيون بين 1881 و1904، بقيادة المهندس فرديناند ديلسيبس الذي كان وراء شق قناة السويس.

وبدأ مشروع عملاق في 2007 تبلغ ميزانيته أكثر من أربعة مليارات يورو لتزويد القناة بمجموعة ثالثة من السدود التي تسمح بمرور سفن تنقل بين 12 ألفاً و15 ألف حاوية، مقابل خمسة آلاف حالياً. وسيرتفع بذلك حجم الترانزيت بمقدار الضعف ليصل إلى 600 مليون طن سنوياً. وقد تم إنجاز ثلاثة أرباع المشروع الذي تأخر مع ذلك لسنة، فــــقد كان يفترض أن يدشن في الذكرى المئوية، لكــن ذلك لن يتم قبل 2016 خصوصاً بسبب خلاف بين الكونسورسيوم المـــكلف بالأشغال بقيادة المجموعة الإسبانية ساسير، الذي كان يطالب بزيادة في التمويل.