دخل علاج وتركيبات الأسنان وعمليات التجميل حيز التسهيلات المصرفية، في ظل تعقيدات إجراءات تغطية التأمين الصحي لعلاج الأسنان وأغلب الجراحات التجميلية. إذ شرعت عدد من العيادات الخاصة للأسنان في اللجوء إلى البنوك لتوفير تغطية مالية لعلاج الأسنان لمرضاهم مع تسهيلات للسداد على مدد زمنية من دون فوائد.
وبدأت عدد من المصارف في إدراج تمويل عمليات الأسنان والتجميل ضمن الخدمات المالية الممنوحة لعملائهم، في إطار تنويع خدماتهم، وذلك عبر إتاحة إمكانية دفع فواتير العيادات الطبية التي يتعاقد معها البنك، من خلال بطاقات ائتمان تسمح بالتمويل في حدود سقف يحدده العميل نفسه عند شرائه للبطاقة من البنك.
وقال أحد المديرين التنفيذيين في أحد المصارف الوطنية في الدولة إن تمويل عمليات التجميل يتم من خلال عقد شراكات بين العيادة أو المشفى من جهة وبين المصارف من جهة أخرى، يتم من خلالها تمويل عمليات التجميل بواسطة بطاقة ائتمان العميل.
ولفت المصدر أن سقف تمويل عمليات التجميل حالياً يعادل سقف الائتمان المسموح في بطاقات الائتمان وهو يصل إلى 250 ألف درهم. وأضاف: «إننا حاليًا في مرحلة إتمام الإجراءات مع المستشفيات التي ستكون مسؤولة عن قروض التجميل بالتعاون مع البنك، وهي ثلاثة مستشفيات خاصة».
وقال الدكتور ياسر النيازي، طبيب تجميل الأسنان وشريك بإحدى عيادات الأسنان والتجميل بمنطقة الجميرا، إنه قام بالتعاقد مع بنك المشرق لتوفير بطاقات مصرفية لمرضاه يتم بموجبها تمويل تكلفة العلاج كاملة من دون أي اشتراطات لموافقات من قبل البنك على نوع العلاج سواء كان ضرورياً أو تجميلياً، على أن يتم سداد التكلفة من قبل المريض على فترة تمتد حتى 6 أشهر من دون فوائد. وتابع أن التسهيلات المصرفية مقسمة إلى 3 فئات أقل من 20 ألف درهم، ثم ترتفع حتى 50 ألف درهم، وأخيراً أكثر من 50 ألف درهم، وذلك وفقاً لنوع البطاقة التي يقوم المريض باختيارها مع البنك.
وقال إنه شرع في التعاقد مع البنوك بعد أن وجد شكاوى متكررة من قبل المرضى من عدم دخول خدمات الأسنان في مظلة التأمين الصحي التابعين لها، فضلاً عن أنه حتى المرضى الذين يسمح تأمينهم بتحمل جزء من تكلفة علاج الأسنان لا يستطيعون استخدام التأمين إلا بعد الرجوع إلى الشركة والحصول على موافقة منها على نوع العلاج للبدء به وهو ما يكبدهم الوقت فضلاً عن تحمل نسبة من العلاج تدفع بشكل فوري، وهو ما جعل اللجوء إلى المصارف لتقسيط تكلفة العلاج من دون فوائد كأحد الحلول الأنسب لأغلب المرضى.
وقال الدكتور محمد الحمايدة، المدير التنفيذي لشركة «رعاية»، ومقرها الرئيسي بأبو ظبي، إن الشركة قامت بالتعاقد مع عدد من المستشفيات والمراكز الطبية بأبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان، لتغطية تكلفة العلاج لحامل البطاقة الخاصة بالشركة فيما يتعلق بالخدمات الطبية التي لا يشملها التأمين، من علاج السكري والسرطان والأسنان والعيون والنظارات والتجميل وجراحات الليزر، وهي كلها أمور لا تغطيها شركات التأمين العادية.
وكانت هيئة الصحة في دبي حذرت من الإغراءات التي تقدمها بعض مراكز التــــجميل والإعلانات التجارية والترويجية، لإجراء أنواع معينة من جراحات التجميل، مشيرة إلى أهمية تعرف المريض على اسم وتخصص وخبرة الطبيب المعالج.
