يعتبر قطاع الضيافة والفنادق أقل القطاعات الاقتصادية الحيوية استقطاباً للمواطنين، حيث لا تتعدى نسبة الموظفين الإماراتيين في القطاع 4 % أو ما يقل عن 2500 موظف، وتعود أسباب عزوف الشباب المواطنين عن هذا القطاع أساساً إلى قيمة الرواتب مقارنة بالقطاعات الأخرى مثل الشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية، كما يعتبر طول أوقات العمل سبباً آخر مقارنة مثلاً بقطاع البنوك.
حيث تمتد أوقات العمل إلى أكثر من 12 ساعة متواصلة بالنسبة للوظائف التي تحتاج الاحتكاك المباشر مع النزلاء مثل الاستقبال، في حين يحتل سبب الحوافز المرتبة الثالثة في قائمة أهمية الأسباب التي تدفع المواطن إلى عدم اختيار الفنادق كعمل قارٍ له.
يتفق محمد عوض الله الرئيس التنفيذي لمجموعة تايم للفنادق مع ما سبق، بل يضيف عليه أن هذا التحدي يجب معالجته من العمق، والتوجه نحو تحفيز المواطنين على دراسة الفندقة والسياحة، وضرورة وجود نظام تعليمي متكامل، وتأسيس برامج تدريب وتأهيل للكوادر المواطنة.
كما من المهم وضع مساق خاص بالسياحة والفندقة والضيافة، ضمن المناهج الدراسية بشكل اختياري يسهم في توعية الشباب منذ الصغر، بأن العمل في قطاع السياحة والفندقة لا يقل في أهميته وجدواه عن العمل في قطاعات اقتصادية أخرى.
كما يجب تبني المؤسسات الحكومية المتخصصة في القطاع لبرامج مكثفة تؤدي مستقبلاً إلى تعزيز التواجد الإماراتي في فنادق دبي والدولة بشكل عام، وأضاف «يهمنا كثيراً أن يكون لدينا موظفون من الجنسية الإماراتية فهذا يفيد السياح كثيراً، خصوصاً الراغبين في التعرف على ثقافة البلد وتقاليد أهله، فالموظف في الفندق يعتبر أيضاً ممثل بلده لدى العديد من الأجانب وهو الأدرى بكيفية تعريفهم بثقافة البلد».
غريغ سنيور، الرئيس التنفيذي للتسويق والمبيعات بفندق الميدان، قال إن الأعراف الاجتماعية أيضاً تمثل أحد الأسباب التي لا تغري المواطن الشاب بالعمل في الفنادق ليفضل عليها العمل في المؤسسات الحكومية التي يعتبرها الكثيرون «دوامات آمنة» من الناحية الوظيفية، لكن في الوقت ذاته فهم يتغاضون على أن القطاع الخاص يمنحهم فرصة التطور السريع وفتح الآفاق العريضة للنجاح.
وقالت ميساء تركاوي، مديرة العلاقات العامة في مجموعة جميرا، إن المجموعة التي تحظى بالنسبة الأعلى للتوطين من بين فنادق الدولة بنسبة تقترب من 12 %، تسعى بشكل مستمر إلى استقطاب الكفاءات المواطنة.
