هناك تسارع في تبني سياسات استخدام جهازك الشخصي في العمل (BYOD) من قبل المؤسسات في الشرق الأوسط، لكن هذا بدون مخاوف الأمان المستمرة.

وقد أجرت شركة «أروبا نيتوركس» استبيانا لصانعي قرار تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط أثناء مؤتمر GISEC، وهو المؤتمر والمعرض الوحيد والشامل في مجال أمن المعلومات في المنطقة.

وقد خلص الاستبيان إلى أن ما يقرب من 60% من المؤسسات إما تدعم بالفعل سياسة استخدام جهازك الشخصي في العمل أو تنوي القيام بذلك في المستقبل القريب.

لكن لا تزال مخاوف الأمان المستمرة تعكس افتقارا عاما للاستعداد في إدارة الأجهزة المحمولة للموظفين، والتي تعيق التبني الأوسع.

تُعد تهديدات الأمان الرئيسية الثلاثة للتوجه إلى الاتصال المتنقل للمؤسسات هي الثغرات الأمنية المرتبطة بنظام التشغيل أندرويد (40%) وسرقة أو فقدان الجهاز (31%) ومغادرة الموظفين للمؤسسة (30%)، حيث يسهم كل منها بشكل فعّال في الحد من استخدام حلول الإدارة المتنقلة المناسبة.

وقد صرح بشار بشايرة، المدير الإقليمي، الخليج وباكستان، «أروبا نيتوركس» الشرق الأوسط، قائلاً: «على الرغم من أن القوة العاملة تواقة بوضوح ومستعدة لمواكبة الاتصال المتنقل، إلا أن أرباب أصحاب العمل لا يزالون يسعون للحاق بهم. فهم يحتاجون إلى تطبيق الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية الأجهزة المحمولة والتطبيقات بشكل منهجي وقابل للتوسع».

«نحن نرى ظهور سلسلة من القوى العاملة يطلق عليها اسم #GenMobile. هذا الجيل يدمج بين العمل والاستخدام الشخصي كاللعب بواسطة أجهزتهم المحمولة، وسوف يحتاج إلى استجابة عاجلة من مزودي حلول تكنولوجيا المعلومات».

ووفقا لبشار، ستحتاج عملية تلبية احتياجات موظفي #GenMobile إلى مؤسسات تستثمر أولاً في توفير شبكات لاسلكية قوية وآمنة. وقد دعم الاستبيان هذا حيث أظهر أن الغالبية العظمى (70%) من المشاركين يفضلون شبكة Wi-Fi عن أيّ شكل آخر من الاتصال.

وإذا كان الأمان لا يزال ذا أولوية قصوى لنشر الاتصال المتنقل، فسوف تحتاج المؤسسات أيضا إلى البحث عن تنويع الأدوات التي تستخدمها لمراقبة الشبكات المتنقلة واستخدامها ومن ثم يمكنهم معالجة أي ثغرات أمنية محتملة.

تظل منتجات أمان نقطة النهاية الأسلوب الرئيسي للدفاع عن المستخدم من قبل المؤسسات كما أظهر 47% من المشاركين، في حين أوضح 17% بأن مؤسساتهم لديها حل إدارة الأجهزة المحمولة.

يُعد سلوك الموظفين سببا للخروقات الأمنية للمؤسسات. فالسماح لدخول الأجهزة المحمولة الشخصية إلى بيئة العمل يُعد أكثر من مجرد تهديد.

 وعلى الرغم من ذلك، أوضح أقل من 33% من المشاركين أن مؤسساتهم قامت بعقد دورات تدريبية للموظفين فيما يتعلق بالاتصال المتنقل للمؤسسة، ومن ثم تجاهل جزء مهم من معادلة نجاح سياسة استخدام جهازك الشخصي في العمل.

وقد صرح بشار قائلاً: «سيكون لتقييد الاتصال المتنقل للمؤسسة بدلاً من توفيره مع التحكم بنجاعة به تأثيرا سلبيا على المؤسسة. وفي عهد موظفي #GenMobile، ستكون المؤسسات التي تقوم بإنشاء بيئة مزودة بالاتصال المتنقل قادرة على جذب وتوظيف المواهب الأفضل».