تشكل المهارات البشرية ودورها في مفهوم الابتكار عاملاً مهماً جداً خاصة بالنسبة لبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي ستتطلب أجيالها الناشئة فيها توفير أعداد هائلة من الشواغر والفرص الوظيفية في السنوات المقبلة. ويجب العمل بشكل سريع على تقليل نسبة الاعتماد فيها على »المهارات المستوردة« من العمالة الوافدة والاستشاريين، وإذا كانت هذه البلدان تريد أن تصبح قادرة على خلق تدفق مستدام من الابتكار المحلي. في هذا السياق، يكون التعليم هو مفتاح الحل. ويشكل تسجيل دول مثل تونس التي تحتلّ المرتبة 25 عالمياً من حيث التعليم العالي، ولبنان في المرتبة 26 وإلى حد ما سلطنة عمان في المرتبة 32 نسباً عالية من ناحية التعليم العالي، وتحقيق الإمارات نتائج مذهلة هذا العام بعد أن جاءت في المرتبة الأولى، انعكاساً للأولوية التي منحتها المنطقة ككل للتعليم على مدى العقد الماضي.