عبر عدد من سكان هونغ كونغ، عن اعتقادهم بأن روح مجتمعهم باتت خاضعة لمعاول الهدم، وهم يرون تدفق المتسوقين العابرين للحدود، الذين يطلقون عليهم «الجراد»، بسبب عادات شرائهم الضارية، وسلوكاتهم السيئة.

ولطالما تباهى الناس في هونغ كونغ بأنفسهم، كونهم استطاعوا خلق بديل مستقر متقدم عن الصين الشيوعية، التي رغم صغر رقعتها الجغرافية، تحتل مرتبة 36 أكبر اقتصاد في العالم، وتدير سادس أغنى بورصة في العالم.

وراح كثيرون في هذه المدينة- الدولة، يتخوفون من أن مستقبلها مجتمعاً منفتحاً، إلى جانب كونها جزءاً يتمتع بحكم ذاتي من الصين، في خطر في مواجهة التدخل المتزايد من الصين.

وجاء في تقرير في أيه بي سي نيوز، أن الكثيرين في هذه المدينة المزدهرة باتوا يخشون سطوة بكين. وكان عشرات الآلاف من الأشخاص خرجوا قبل أيام، لإحياء ذكرى ضحايا مذبحة ساحة تياننامين في 1989، في وقت أثارت فيه «ورقة بيضاء» غير مسبوقة تظهر أن سيطرة بكين البائنة التي لا رجعة فيها على المقاطعة، ولدت جدلاً غاضباً حول مستقبل هونغ كونغ.

وبعد أن توارت المظاهر العسكرية الصينية سنوات طوال، فإن ظهورها في مهرجان «سيمفونية الأضواء» الشعبي، كان أشبه باستعراض للقوة، بعد 17 سنة من إعادة تسليم بريطانيا للمقاطعة على الحكم الصيني. وقال أحد الأشخاص الأربعة، الذين اعتقلوا العام الماضي بعد اقتحامهم مبنى عسكرياً، رافعين علم هونغ كونغ في عهد الحكم البريطاني، «إن ذلك هو شعار الاستعمار الصيني الأحمر». وأضاف أن الناس إذا لم يرضخوا للحزب الشيوعي، فإن الجيش سيأتي ويحاربهم.

وحقيقة الأمر أن السكان، من شوارع هذه المدينة الميناء المزدحمة بسكانها الـ 7.2 ملايين نسمة، إلى أبراجها المكتبية المكيفة، يتخذون مواقف من المعركة الحتمية حول مدينتهم.