في بلدان الله الواسعة يدفع البعض رشى للخلاص من الخدمة العسكرية، أما في الصين فيدفعون للالتحاق بها. فقد انهمرت الاتصالات على مكتب التجنيد في مقاطعة جيانغكسي شرقي الصين، متسائلة عن المبلغ المطلوب دفعه لاجتياز اختبار هذا العام للالتحاق بالجيش، فيما تشير التقارير إلى أن المبلغ يتوقف عادة على حجم «الواسطة» أو «الجوانكسي» كما يشار إليها في الصين.
وأشار تقرير نشرته بلومبيرغ، إلى ان الأعداد المحدودة من المجندين الذين يتم قبولهم سنويا في مقاطعات الصين، والبلديات الـ31 في اكبر جيش في العالم، ناهيك عن ارتفاع نسب الرسوب في اختبارات اللياقة البدنية، تدفع الآباء إلى الدفع كي يضمنوا لأبنائهم أماكن خلال فترة القبول التي تمتد إلى سبتمبر. ويرى هؤلاء أن الاجتياز الناجح للاختبار يؤمن وظيفة مستقرة، وللبعض مهربا من المناطق الريفية البائسة.
ويقول «وانغ» أحد ضباط التجنيد في جيش الشعب الصيني في جيانغكسي، والذي رفض الكشف عن شخصيته، انهم يسألونني عن التسعيرة الحالية، في إشارة إلى زملاء عسكريين سابقين يتصلون به. واجيبهم انها تتراوح بين 90-80 ألف يوان بالنسبة إليكم. اما إذا كانت «واسطتكم» قوية فالكلفة تتراوح ما بين 60-50 ألف يوان للشخص الواحد، وإن لم تكن لا هذا ولا ذاك، فلا بد من دفع 100 ألف يوان.
