لا يزال موضوع الموقع الفعلي للبيانات يشغل اهتمام الكثيرين، ولكنه بصدد أن يفقد أهميته بالتقادم، حيث سيحل محله مزيج من المواقع القانونية والسياسية والمنطقية في معظم المؤسسات بحلول العام 2020، وذلك وفقاً لآخر الدراسات التي قامت بها مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية »جارتنر«.
وأشار كارستن كاسبر، نائب رئيس قسم الأبحاث لدى مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية »جارتنر«، إلى ارتفاع معدل النقاشات التي تدور حول مواقع تخزين البيانات ومدى استقلالية البيانات خلال الأشهر الـ 12 الماضية، لدرجة أنها تفوقت على موضوع الابتكار التقني في العديد من المؤسسات، والذي انطلق بسبب الصراع ما بين هيمنة مزودي خدمة الإنترنت في الولايات المتحدة و»قانون باتريوت«، الذي أججه الكشف غير المتوقع عن عمليات المراقبة .
هذا وقد قامت مؤسسة »جارتنر« من خلال هذا التقرير بتحديد أربعة أنواع من مواقع البيانات، وهي:
1) الموقع الفعلي: تاريخياً، ربط الناس ما بين القرب المكاني والتحكم الفعلي بالبيانات والأمن، وعلى الرغم من علم الجميع بأن البيانات المخزنة محلياً بالإمكان الوصول إليها عن بعد، إلا أن الرغبة في التحكم الفعلي لا يزال قائماً، وخاصة بين الهيئات التنظيمية. لذا تنصح مؤسسة »جارتنر« المؤسسات بعدم غض النظر عن المخاوف الناجمة عن الموقع الفعلي للبيانات، والعمل على موازنة هذه الدراسة مع المخاطر الأخرى.
2) الموقع القانوني: استناداً إلى تقرير مؤسسة »جارتنر«، فإن العديد من محترفي تقنية المعلومات لا يدركون مفهوم الموقع القانوني، الذي يتم تحديد موقعه من قبل الهيئة القانونية التي تتحكم في البيانات (المؤسسة).
3) الموقع السياسي: تحمل الاعتبارات المختلفة كطلبات الوصول لإنفاذ القانون، أو استخدام اليد العاملة الرخيصة في البلدان الأخرى التي تعرض فرص العمل المحلية للخطر، أو المطالبة بوجود توازن سياسي دولي، أهمية كبرى بالنسبة لمؤسسات القطاع العام.
4) الموقع المنطقي: يعد هذا الحل الصاعد الأكثر مناسبةً لترتيبات معالجة البيانات الدولية، والذي يتم تحديده والتحكم به من قبل من يملك حق الوصول إلى البيانات.
ولتحقيق هذا الأمر، فإنه يجب تشفير كافة البيانات التي تكون في حالة انتقال أو في حالة التخزين (في الهند) من أجل حمايتها، مع وجود مفاتيح التحكم والحماية في ألمانيا. ومن خلال هذه البنية، سنجد زيادة في الكلفة وتعقيداً في العمليات، مع الحد من قابلية استخدامها لبعض الوظائف مثل المعاينة والبحث والنقل والوصول.
