باتت الهجمات الإلكترونية على نظم المعلومات في الشركات تشّكل مبعث قلق لغالبية الشركات والمؤسسات حول العالم لما يمكن أن تلحقه من أضرار بالغة بإيراداتها وتنافسيتها، حيث تتسبَّب تلك الهجمات بأزمة حقيقية للشركة أو المؤسسة المستهدَفة من حيث اهتزاز سمعتها ومكانتها وثقة عملائها بها.
حيث أظهرت دراسة استطلاعية عالمية جديدة أجرتها شركة الاتصالات البريطانية »بريتيش تيليكوم« (بي تي) أن شركة من بين كل خمس شركات في الشرق الأوسط (20 %) تعرّضت العام الماضي لهجمة إلكترونية تعطَّلت على إثرها أنظمة المعلومات في الشركة ليوم عمل كامل.
وتلفت الدراسة إلى أن الهجمات الإلكترونية المُعطِّلة باتت أكثر شراسة وقدرة على اختراق نظم حماية أمن المعلومات، الأمر الذي يتسبَّب بشلّ أوصال أعمال الشركات والمؤسسات المستهدَفة ليوم عمل كامل وربما لفترة تتجاوز ذلك بكثير، تشكل تعطيل موقعها على الإنترنت، أو تعطيل مركز بياناتها، أو شلّ أوصال شبكاتها. ويقول الخبراء إن هجمات حجب الخدمة المعطِّلة باتت أكثر تعقيداً وشراسة ولم تَعُد مهمة رصدها وصدها سهلة.
وكشفت الدراسة عن أن 41 % من الشركات والمؤسسات حول العالم كانت ضحية هجمات حجب الخدمة المعطِّلة خلال السنة الماضية، وأن ثلاثة أرباع (78 %) الشركات والمؤسسات المستهدَفة تعرضت لهجمتين أو أكثر خلال السنة الماضية. وتمثل هجمات حجب الخدمة المعطِّلة مبعث قلق بالغ لأكثر من رُبع الشركات والمؤسسات الشرق أوسطية المشاركة بالدراسة الاستطلاعية (27 %). وعالمياً، تمثل هجمات حجب الخدمة المعطِّلة مبعث قلق أكبر حيث أعربت 58 % من الشركات والمؤسسات حول العالم عن خشيتها منها.
وكشفت الدراسة عن أنَّ الشركة أو المؤسسة المستهدَفة استغرقت 12 ساعة لاسترداد أعمالها ونشاطها بعد هجمة حجب خدمة معطِّلة قوية، أي ما يزيد على يوم عمل كامل، حيث أشار صناع القرار في إدارات التقنية المعلوماتية في المنطقة (83 %) على أن هجمات حجب الخدمة المعطِّلة قد عطَّلت نظم شركاتهم لأكثر من ست ساعات، أي ليوم عمل كامل.
ويقول مارك هيوز، رئيس الحلول الأمنية في »بريتيش تيليكوم«: »تستطيع هجمات حجب الخدمة المعطِّلة اليوم إلحاق أضرار بالغة بإيراداتها وتنافسيتها، حيث تتسبَّب تلك الهجمات بأزمة حقيقية للشركة أو المؤسسة المستهدَفة من حيث اهتزاز سمعتها ومكانتها وثقة عملائها بها. وبطبيعة الحال تكون مؤسسات الخدمات المالية والمصرفية والتجارة الإلكترونية والتجزئة الأكثر تضرراً عندما تُستهدف من قبل هجمات حجب الخدمة المعطِّلة«.
