تعد سوق دبي الحرة التي انطلقت قبل 31 عاما إحدى العلامات المتميزة في ثقافة دبي التجارية، وهي تكريس لرؤية ثاقبة لقيادة حكيمة لم تتوقف عند الإنجازات.
انطلقت سوق دبي الحرة في بداياتها عام 1983 وكان أعداد موظفيها لا يتجاوز 100، واليوم يتعدى 6 آلاف موظف، وحققت في عامها الأول مبيعات إجمالية بلغت 20 مليون دولار، في حين ضربت رقما قياسيا في مبيعات العام الماضي مسجلة 1.6 مليار دولار.
وما انطلاقتها الأولى وحتى اليوم توسعت سوق دبي الحرة لتكون اكبر سوق حرة في العالم، ولم يكن ذلك غريبا مع وجود مطار ينافس اليوم على الأكبر في العالم، وناقلة باتت تصل الشرق بالغرب الى اكثر من 140 محطة حول العالم.
ومع كل توسع لطيران الإمارات ومطار دبي تنطلق سوق دبي الحرة الى مساحات اكبر وآفاق اكثر رحابة من النجاح وتحقيق المبيعات والأرقام القياسية السنوية التي حولتها الى وجهة جاذبة لجوائز وسحوبات مليونية وسيارات فارهة.
وباعتبار ان مفهوم السوق الحرة في العالم انطلق من ايرلندا فلم يكن غريبا ان تتجه دبي الى رأس النبع مباشرة مع قدوم 10 ايرلنديين على رأسهم كولم ماكلوغين لتصل البعثة الايرلندية الى دبي تلك الإمارة الصغيرة، وتعطى لها مهمة واحدة هي تأسيس سوق دبي الحرة.
وكانت دبي واثقة من نجاحها في هذا الاتجاه الجديد معتمدة على موقعها الاستراتيجي الذي استطاعت هذه النواة الصغيرة تحقيق مبيعات بلغت 20 مليون دولار في عامها الأول تبع ذلك تسارع معدلات البيع مع توسع دبي ومطارها ولم يتوقف نمو المبيعات القياسية حتى في أوقات الأزمات، سواء حرب الخليج الاولى او الثانية او في الأزمة الاقتصادية العالمية.
وما يثير الدهشة في سوق دبي الحرة أنه ومن بين الموظفين الـ100 الأوائل كان هناك 60 موظفا منهم ما زالوا على رأس أعمالهم حتى عام 2008 وحتى هؤلاء عندما تم توظيفهم لم يروا قبل ذلك إلا عملة بلادهم، وبعدها باتوا يتعاملون مع تشكيلة واسعة من العملات العربية والأجنبية.
ومنذ 10 سنوات تحديدا بدأت مبيعات سوق دبي الحرة تلامس حاجز المليار درهم، وسجلت 1.8 مليار درهم في 2004 لتأخذ اتجاها صعوديا لامس 6.6 مليارات درهم في العام الماضي.
وكما هي دبي فإن سوقها الحرة لم يكتف بالوقوف على الإنجازات فهي تتطلع لمزيد من النجاح ليس فقط على صعيد المبيعات ولكن رعايتها للعديد من الأحداث الرياضية.
