درجت لندن، ومنذ أمد بعيد على جذب المتسوقين، من هارودز في نايتسبريدج إلى أرقى محلات الألماس فيها، فقبل حلول شهر رمضان المبارك من كل عام، تبدأ موجة من متسوقي أثرياء الشرق الأوسط الكبار في التدفق إلى العاصمة البريطانية، رافعين درجة التسوق إلى مستوى جديد.

وقالت صحيفة ديلي ميل، إن تجار التجزئة يطلقون على فترة الازدهار الاقتصادي تلك »اندفاعة رمضان«: وهي سوق مربحة ضخمة وسريعة النمو، مدفوعة بشرق أوسطيين أثرياء، يزورون لندن هرباً من لهيب الصحراء، قبل أن يعودوا إلى بلدانهم محملين بالهدايا الفاخرة لقضاء الشهر الفضيل، وممارسة شعائرهم الدينية.

وكان ارتفاع عدد المتسوقين في شهور الصيف منتظماً وملحوظاً في شوارع لندن، بحيث إنه أصبح ظاهرة.

ويقول »غوردون كلارك « مدير جلوبال بلو في المملكة المتحدة، شركة الأبحاث السوقية، التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، إن لندن هي أكثر الأماكن التي يتسوق فيها الشرق أوسطيون في أوروبا، وهي بمثابة بيتهم الثاني. وقدرت الشركة أن حجم مبيعات ما قبل رمضان قفز في يوليو الماضي 60% مقارنة بالعام السابق.

وبالرغم من أن عدد السياح الشرق أوسطيين لا يشكل سوى نسبة مئوية ضئيلة من إجمالي عدد زوار لندن، مقارنة بالقادمين من الولايات المتحدة، وأروبا، فإنهم الأكثر إنفاقاً في المعدل. وأظهرت الإحصاءات الرسمية أن سياح الشرق الأوسط جاؤوا في المركز 19، من حيث عدد الأشخاص العام الماضي، بيد أنهم كانوا في المركز الثاني من حيث إجمالي الإنفاق، ما مقداره 888 مليون جنيه (1.5 مليار دولار).

وكان الكويتيون الأكثر إنفاقاً، حيث بلغت مصاريفهم 1.340 جنيهاً (2275 دولاراً) في كل صفقة شراء في يوليو الماضي على ذمة كلارك.

وهذا يتطابق مع بيانات من لندن لاكجري كوورتر، وهي مجموعة تمثل بعضاً من أرقى محال وسط لندن التجارية، إذ قالت إن متوسط الإنفاق من متسوقي الشرق الأوسط العام الماضي جاء بعد الصينيين كبار زبائنها مباشرة.

ومن المثير أن أفضل المبيعات تمثلت في حقائب اليد والأحذية المصممة تصميماً خاصاً، والساعات، والمجوهرات. رغم أن متحدثاً باسم هارودز قال، إن هدايا المواد الغذائية مثل سلال الفواكه الفاخرة، والتمور المغلفة تغليفاً باهظاً، واللوز الممزوج بجوز الهند، كانت أيضاً من المواد الأكثر مبيعاً.

ونقلت الديلي ميل عن مايف ريان مدير المبيعات في مركز تسوق، ويستفيلد غربي لندن قوله، إنه يعمل مع عدد من تجار السلع الفاخرة التي تقدم منتجات حصرية قبل رمضان، فقد طرحت ديور نسخاً محدودة من حقائب جلدية فخمة، فيما قدمت فيتون وبيربري خدمات خاصة للعملاء.