تراجع مؤشر الخوف العالمي إلى مستويات ما قبل الأزمة الائتمانية العالمية، وبالتالي ليس هناك مبرر لدى من يخافون أن تهوي الأسواق في فوضى جديدة.

ومؤشر الخوف العالمي هو مؤشر في أي اكس الذي يقيس التوقعات بخصوص الأسواق العالمية. وقد تراجع هذا المؤشر إلى 11.57 نقطة، وهو اقل معدل له منذ عام 2007 عندما اتجهت الأسواق العالمية إلى الانهيار.

قياس

ويقيس مؤشر الخوف مدى عدم الثبات والتذبذب في أسواق المال الأميركية ويعتبر مؤشراً دولياً على قياس الثقة المالية أو ثقة المستثمرين. ويتحرك المؤشر من واحد إلى 100 وكلما ارتفع يعني ذلك ارتفاع التوتر.

ويعني تراجع مؤشر الخوف أن هناك ارتفاعاً في الثقة بين المستثمرين، غير أنهم يميلون أيضا إلى المخاطرة واختيار الاستثمارات عالية المخاطر ذات العائدات المرتفعة. وقد حدث هذا عندما تراجع المؤشر إلى 10.02 في فبراير عام 2007. في ذاك الوقت ارتفعت مؤشرات أسواق المال العالمية، لكنها هوت بفعل الأزمة الائتمانية وتوالت الأحداث من كوارث مالية لدول ومؤسسات.

وبلغ مؤشر الخوف ذروته أو سجل 79.13 نقطة في أكتوبر عام 2008 عندما كانت الحكومات تهرول من اجل إنقاذ البنوك وهناك مخاوف عظيمة من انهيار النظام المالي العالمي.

توتر

أما ما سجله مؤشر الخوف الآن يجعل خبراء المال والأسواق المالية يشعرون بالتوتر لأن مؤشر ستاندارد اند بورز الأميركي ومؤشر داكس الألماني بلغا مستويات قياسية من الارتفاع، وتبعهما مؤشر أف تي اس سي في لندن ليسجل رقماً قياسياً أيضاً. هذا يشير إلى أن هناك نوعاً من التناقض، وفق ما يقوله جيمس هامفري، رئيس الأبحاث في مؤسسة دونكان لوري للصيرفة الخاصة.

تذبذب

ويقول هامفري إن الأسواق يمكن أن يرتفع مدى تذبذبها في الصيف الحالي، عندما تكون السيولة اقل ويغيب مديرو الصناديق الكبيرة في عطلاتهم. وقد لا يكون التصحيح في الأسواق عنيفاً بل صحياً على الأرجح في حدود نسبة 10 %. ويعتقد هامفري أن الأسواق المالية لن تبقى عند مستوياتها الحالية بناء على مشاهدات أخرى إلى جانب مؤشر الخوف العالمي، مثل انخفاض عائدات السندات الحكومية التي تشير إلى أن القيم السوقية في الأسواق على حافة المخاطرة.