القروض الجامعية تعصف بخطط الرفاهية الأميركية

ازدادت المخاوف حول قروض الطلبة في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، في ضوء ارتفاع رسوم الدراسة الجامعية. الأمر الذي دعا الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى محاولة التخفيف من آثار تلك القروض على رفاهية الشعب الأميركي.

 

وأعلنت وزارة التعليم الأميركية أن نسبة الطلبة الذين تخلفوا العام الماضي عن سداد قروضهم خلال عامين وصلت إلى 10% وهو أعلى معدل خلال العقدين الماضيين.

وأظهرت عدة دراسات تحليلية وفقا لمجلة فوربس أن القروض إلى جانب صعوباتها المالية، ترتبط بمشاكل صحية عقلية وبدنية، وخاصة بين الشباب.

 

وربطت دراسة من جامعة نورث ويسترن الدين بارتفاع ضغط الدم، فضلا عن متاعب صحية وعقلية عامة تم الإفصاح عنها. وخاض الباحثون في عمق الدراسة الوطنية الطولانية لصحة الراشدين، التي أتاحت لهم تحليل ظروف لظروف سابقة للدين والصحة في الأفراد. والتي شملت 8400 طالب شاب تتراوح اعمارهم بين 24 إلى 32 سنة.

 

وقالت اليزابث سويت، المؤلفة الأولى للدراسة، إنها فوجئت بمدى تأثير الدين على الصحة البدنية للأشخاص. مشيرة إلى وجود صلة قوية واتساق نسبي بين الدين والاكتئاب، والدين والتفكير بالانتحار. مضيفة أن جهودا قليلة فقط بذلت لدراسة تداعياته على الصحة البدنية.

 

ومضت الدراسة قائلة، إن المسائل الفيزيولوجية المرتبطة بالدين يمكن ان تقود إلى مشاكل صحية أوسع. كما ان المسائل المتصلة بالصحة العقلية يمكن أن تؤدي إلى ضعف خيارات التغذية.

 

وقلة النشاط البدني، وانهيار معنوي هذا إضافة إلى ان ضغط الدم المرتفع، يمكن ان يؤدي إلى ظروف اختلال في عضلة القلب، وأعراض استقلابية أخرى.

 

وقالت سويت، إنه بالرغم من ان الدراسة أظهرت صلات مقلقة بين الدين والمشاكل الصحية، فإن الموضوع بحاجة لمزيد من الدراسة. وتعتزم إجراء دراسة تمتد على خمس سنين يمولها المعهد الوطني لصحة سن القصور، والتأثيرات المتأنية للصحة، لاستكشاف الطرق التي تؤثر فيها الأنواع المختلفة من الدين على الصحة البدنية والعقلية.

 

وأكدت سويت أن الدين أصبح مسألة أكثر بروزا في الولايات المتحدة، بسبب سعة انتشاره، وهي مسألة على هذا القدر الكبير تعاني منها شريحة الشباب مضيفة أن تلك المسائل الصحية هي بمثابة نذير لمشاكل صحية أكثر في الطريق، لذا لا بد من اعتبارها ظاهرة طويلة الأمد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات