قررت مسؤولة في إحدى شركات التطوير العقاري في دبي، أن تجعل المستثمرين يحبون ما تحب ويكرهون ما تكره، بل ويتشاءمون مما تتشاءم منه... فهي، وبحكم موقعها في الشركة، لم تتأخر في إلغاء الطابق 13 في مشروعات الشركة. لأنها تكره ذلك الرقم، وتعتقد بأنه مصدر لعنة، ويجب حذفه من كل البنايات قيد الإنشاء حينها.

 

فجأة، وجدت الشركة نفسها أمام مبان يقفز فيها ترتيب الطبقات من 12 إلى 14 من دون توضيح لغياب الطابق 13. وهو ما أدى إلى توقف معاملات الشركة في أراضي دبي لشهور عدة، بسبب عدم مطابقة بيانات المبنى في الوثائق الرسمية لما عليه في أرض الواقع. فالمبنى الذي يتكون من 16 طابقاً يجري تسجيله على أنه مكون من 15، لغياب طابق بسبب ترتيبه الـ 13.

 

الواقعة تعود لسنين، لكنها لا تزال فاكهة أحاديث بعض الملاك المتضررين الذين ساعدتهم دائرة أراضي وأملاك دبي على تصحيح بيانات عقاراتهم، بعدما ألزمت الشركة على تعديل بياناتها، وضرورة مطابقتها للواقع حماية لحقوق المتعاملين.

سارعت الشركة إلى تغيير البيانات، كما أقصت (المتشائمة) عن موقعها لتعود الأمور إلى سياقها.

 

وأسدل الستار على تلك الحادثة التي تعافت منها تلك الشركة، لكنها لا تزال موجودة في العديد من الفنادق التي لا تشير مصاعدها إلى وجود الطابق 13، فضلاً عن برج مكاتب جرى افتتاحه أخيراً ويخلو هو الآخر من الطابق 13.

ويدعى الخوف من ذلك الرقم Triskaidekaphobia، ويقول الأطباء إنه خوف غير مبرر، ويتأسس على خرافات لا تزال تجد من تؤثر فيهم. ويعاني منه في الولايات المتحدة وحدها 21 مليون شخص.

 

في حين يعتقد البعض الآخر بـ (القوى الخفية) لهذا الرقم، وصلاته الوثيقة (بالغيبيات) إلى درجة ربطه بالخوارق.