اتهمت صحيفة الميل أونلاين البريطانية البنوك بمحاولتها تحميل عملائها مسؤولية عمليات الاحتيال عبر الإنترنت، وأرجعت ذلك نتيجة لكون تلك البنوك تخوض حرباً يائسة ضد قراصنة الإنترنت.

وكشفت الصحيفة عن أن قواعد جديدة صارمة يتم كتابتها حالياً، ويعني ذلك بأنه سيتم توجيه اللوم لأصحاب الحسابات الجارية إذا ما وقعوا فريسة للمحتالين على الإنترنت.

وفي الوقت الذي تزدهر فيه الخدمات المصرفية عبر الإنترنت ويزداد بشكل كبير عدد العملاء الذين يستخدمون التطبيقات لإنجاز شؤونهم المالية ينمو وبشكل صاروخي أعداد المتسللين الذين يحاولون اقتحام الحسابات المصرفية للناس.

وكشف تقرير صدر مؤخراً عن شركة أمن الإنترنت يشير إلى أن 160 ألف نوع من الفيروسات يتم تطويرها كل يوم لاختراق الحسابات الشخصية للأفراد في البنوك.

وتهدف هذه الفيروسات لإيجاد ثغرات في الأمن الخاص بالأفراد على الإنترنت، والاستيلاء على بياناتهم الشخصية لسحب أرصدة نقدية من حساباتهم.

لذلك تطالب المصارف عملاءها باتخاذ خطوات لحماية أنفسهم، وإلا فإنه سوف يفشل هؤلاء في الحصول على تعويضات في حال تعرضهم لعمليات احتيال إلكترونية.

قواعد جديدة

وتشمل القواعد الجديدة جعل الزبائن يمزقون كشوف الحسابات المصرفية بعد الاطلاع عليها وأن يكون هناك رموز سرية مختلفة لكل بطاقة، ومنعهم من تدوين التفاصيل المصرفية عبر الإنترنت، وحظر استخدام المواقع التي تقوم بتخزين البيانات الشخصية، ومنع بعض الخدمات المصرفية للعملاء ممن يمتلكون هواتف مستعملة.

وتأتي الحملة في ظل كشف الشرطة البريطانية عن أن فيروسا جديدا يدعى (غيم أوفر زيوس) قد يكون قد اخترق 15.500 كمبيوتر في بريطانيا، وهو فيروس يستهدف تفاصيل الحسابات المصرفية.

طرح

وفي وقت سابق من هذا العام طرح برنامج كمبيوتر آخر تهديداً مماثلاً في حين تم الكشف في الشهر الماضي عن أن عمالقة الإنترنت (إيه باي) و(باي بال) كانا ضحايا قراصنة سرقوا الملايين من تفاصيل عملاء العملاقين.

وتقع بريطانيا في قبضة وباء الاحتيال عبر الإنترنت، ويتوقع أن يكون عام 2014 عاماً قياسياً بالنسبة للخسائر التي يتسبب فيها هذا النوع من الجرائم.

وتظهر الأرقام الرسمية أن 40.9 مليون جنيه إسترليني قد ضاعت بسبب القراصنة الذين وجدوا طرقاً متطورة على نحو متزايد في جميع أنحاء النظم التي وضعتها البنوك، وبأن تلك الأموال فقدتها البنوك بصورة نهائية ولم تستطع استرجاعها.

وفي نصف جميع الحالات التي تنطوي على حسابات مصرفية جرى الاستيلاء على الحسابات الشخصية من قبل المحتالين.

ودعت البنوك عملاءها إلي تذكر أمر مهم مرتبط بالجريمة المصرفية عبر الإنترنت، وهو أنه يكاد يكون من المستحيل على أي متسلل مداهمة حساب المرء إذا لم يكن لديهم أي من التفاصيل الخاصة به، حيث يتطلب الوصول إلى أموال المرء الحصول على تفاصيل كاملة عن بطاقة البنك الذي يتعامل مع المرء على أقل تقدير، ولكن في كثير من الأحيان حتى هذا لا يكفي، حيث سيكون هناك حاجة لمزيد من المعلومات الشخصية كالعنوان بالكامل أو تاريخ الميلاد.