تخطط الغالبية العظمى من موظفين الجيل الجديد من مواليد عقد الثمانينات فما بعد البقاء لفترة تقل عن 5 سنوات عند الالتحاق بأي جهة عمل وتبين أن أكثر من ثلث موظفي هذا الجيل (37%) يخططون للبقاء لمدة لا تزيد على العامين.

وظهر أيضاً أن ما يقرب من 40% من هؤلاء يبدؤون بالتخطيط بالفعل لخطوتهم الوظيفية المقبلة ما أن يتسلموا مناصبهم الجديدة لدى أي جهة عمل ومن النادر أن تثنيهم عن ذلك احتمالات الترقية التي تستحوذ على المرتبة الثالثة بين العوامل الأخرى التي تأتي على سلم اهتماماتهم بعد عاملي التوازن بين العمل والحياة والثقافة المؤسسية.

وفي 24 يونيو المقبل وفي قمة القيادة العالمية التي ستنظمها الكلية بالاشتراك مع «ديلويت» ستكشف كلية لندن لإدارة الاعمال عن نتائج دراسة استقصائية استمرت لمدة 5 سنوات وكان المشاركون بها من برنامجها للتعليم التنفيذي للقيادات الناشئة.

ويمثل المشاركون في هذه الدراسة 33 بلداً وطلب من المستطلعة آراؤهم من عينة جيل الشباب ذوي الإمكانات العالية، الإجابة عن سؤال حول الجوانب التي يقدرونها في بيئة العمل والفترة التي يمكنهم قضاؤها مع أي جهة توظيف معينة والطرق التي سيتبعونها في القيادة عند الوصول في نهاية المطاف إلى مصاف المناصب التنفيذية في الشركات التي يعملون بها. وقالت نسبة مذهلة وصلت إلى 90% أنهم لا يعتزمون البقاء لمدة تزيد على 5 سنوات مع أي جهة توظيف قد يلتحقون بها.

وقال خبراء في مجال التعليم التنفيذي في كلية لندن للأعمال إن النتائج تعتبر مجرد دليل آخر على فشل الأجيال السابقة وعدم قدرتهم على توفير الامتيازات والحزم المناسبة التي يمكنهم من خلالها اجتذاب موظفي الجيل الجديد ذوي الإمكانات العالية.

ويشير آدم كينغل مدير حلول التعليم في كلية لندن لإدارة الاعمال إلى طريقة ممكنة للتعامل مع هذه المسألة، حيث يقول في هذا الشأن: «من بين الطرق الناجعة لعلاج هذا الأمر، هي إعادة النظر في اقتراح القيمة من جانب جهات التوظيف لضمان حصول الموظف على عائد أسرع».

وتظهر الدراسة التي أجرتها كلية لندن لإدارة الاعمال أن 12% فقط من مدراء الشباب يطمحون إلى منافسة كبار المديرين التنفيذيين الذين يركزون على كيفية القيام بمهام العمل. وتكون مسألة تطوير وتعزيز الابتكار واحدة من الأولويات القصوى لجيل الشباب، كما أن 34 في المئة منهم يتطلعون للوصول إلى مناصب المديرين التنفيذيين الذين يتبعون نهجاً ريادياً في إدارة الشركة.

وقالت نسبة أعلى (39%) إنهم يريدون أن يكونوا من كبار المديرين التنفيذيين الذين يتطلعون إلى جعل الشركة والعالم مكاناً أفضل.

يقول ريتشارد هايتنر وهو أستاذ مشارك في التسويق في كلية لندن للأعمال ومؤلف دراسة «كونسيغليري» القيادة من الظلال إن ما يطلق عليه «مهن المحفظة» يمكن أن يكون الجواب المناسب على هذه المعضلة.

ويضيف: «إن القادة الذين يتحملون القدر الأعلى من المساءلة يتعين عليهم في نهاية المطاف تحمل عدم الرضا البالغ من جانب المساهمين أو أصحاب العمل أو العملاء وفي الكثير من الأحيان من قبل هذه الأطراف الثلاثة جميعها ويكون هؤلاء دائماً في دائرة الضوء وفي الكثير من الأحيان فإن ذلك يدفعهم إلى تبرير قراراتهم على الملأ والتي لا تحظى بالقبول في بعض الأحيان».