التاريخ : 15 من شهر مارس الماضي، المكان : بوابات الجوازات في مطار دبي. كالعادة، كان هناك صف طويل ينتظر دوره للحصول على ختم دخول دبي، وفي منتصف الصف، سيدة رومانية تحمل جواز سفرها في يدها اليمنى وحقيبة في يسراها، وتقاسيم الفرح تعلو محياها، بعد دقائق من الانتظار وصل دورها واقتربت من ضابط الجوازات الذي رحب بها على الطريقة الإماراتية بابتسامة لطيفة وأسئلة عن أحوالها والطقس في رومانيا.

وما هي إلا ثوانٍ حتى قام الموظف بختم الدخول إلى دبي، لم تستطع الرومانية مونيكا بوغدانو، 42 عاماً، ذات العيون الزرقاء، تمالك نفسها وانهمرت دموعها فرحاً ما دفع الموظف لسؤالها عن السبب.

كان جوابها مباشراً وبسيطاً «هذه المرة الأولى التي أدخل فيها دبي دون تأشيرة، الآن السفر إلى هنا أصبح سهلاً جداً، وبالطبع زيارتي هذه لن تكون الأخيرة».

مونيكا بوغدانو، لم تكن الوحيدة التي أصبح من حقها الدخول إلى دبي بدون تأشيرة، فقد أعفت الإمارات، في 15 من مارس الماضي، 13 دولة أوروبية من الحصول على تأشيرة الدخول المسبقة للدولة، وهذه الدول هي بولندا وسلوفينيا وسلوفاكيا والتشيك والمجر ولاتفيا واستونيا ومالطا وقبرص وكرواتيا ورومانيا وبلغاريا وليتوانيا.

قرار

انعكاسات قرار الإعفاء بدأت بالفعل في الظهور من الشهر الأول الذي أعقب القرار، فقد شهدت دبي تدفقات قياسية من سياح هذه الدول فاقت نسبة النمو لبعض الدول 300 و400%، وإذا أردنا التحدث بلغة الأرقام فعدد السكان الإجمالي لهذه الدول يبلغ 150 مليون نسمة، كما يبلغ حجم اقتصاداتها مجتمعة 1.4 تريليون دولار حسب إحصاءات صندوق النقد الدولي، كما أن إجمالي صادرات الدول الـ13 بلغت العام الماضي حسب أرقام منظمة التجارة العالمية ما يفوق 757 مليار دولار.

استقطاب

فتخيل لو استطاعت دبي استقطاب 2% فقط من عدد سكان هذه الدول فسيكون الرقم 2 مليون سائح إضافي لأرقام دبي، وإذا استقطبت استثمارات بنفس النسبة فسيكون حجم الاستثمارات مقارباً لـ30 مليار دولار، أما عن الصادرات فيصل حجم التبادل التجاري الإضافي فوق 16 مليار دولار. وطبعاً نعلم جميعاً أن دبي تستطيع أكثر من ذلك، واسألوا زرقاء العيون عن ذلك.