بدأ ارتداء ساعات المعصم فقط في الحرب العالمية الأولى، حيث كانت من قبل تعلق في سلسلة، وتوضع في الجيب.

ويقول بول مودسلي مدير قسم الساعات في دار بونهامز للمزادات: إن الاحتفال بذكرى الحرب العالمية الأولى في العام الجاري قد يجدد الاهتمام بالساعات القديمة الممتازة، التي تعتبر استثماراً رائعاً بعد مرور وقت طويل على صناعتها.

يضيف مودسلي: إن الساعات لم يكن لها شعبية كبيرة قبل الحرب العالمية الأولى، لكن الجنود وجدوها أكثر عملية وهم مرابطون في الخنادق.

ويتابع: إن الساعات التي أنتجت في ذاك الوقت كان مدون عليها أسماء شركات الإنتاج، وكانت ساعة رولكس تساوي ألفي جنيه استرليني.

وهناك ساعات من إنتاج شركات أخرى يصل سعرها في المتوسط إلى 700 استرليني.

وقد حافظ كثير من أصحاب تلك الساعات عليها حتى الآن عن طريق أولادهم وأحفادهم. وبدأت أسعار الساعات ترتفع في الخمسينيات حتى أصبحت استثماراً، وتساوي الساعة الجميلة ذات الرزونامة من انتاج فاتشيرون كونستاتين في ذاك التاريخ نحو 10 آلاف استرليني في الوقت الحالي. يبدو هذا المبلغ كبيراً، لكن هناك ساعات أغلى من ذلك بكثير مثل ساعة من اناج باتيك فيليب، التي يصل سعرها إلى 150 ألف استرليني.

ويمكن أن ترتفع القيمة في ما بعد وكانت الساعات أوتوماتيكية ميكانيكية وبها وظائف معقدة مثل روزنامة التاريخ وغيرها من البيانات ولذلك كان سعرها مرتفعاً لكن في السبعينيات أدخلت تقنية الكوارتز التي أتاحت للكثيرين امتلاك ساعات معصم ذات وظائف عديدة بأسعار منخفضة.

يملك إيان اندرسون عازف الفلوت في فرقة جيترو تول لموسيقى الروك، مجموعة من الساعات تنتمي إلى فترة السبعينيات اشترى ايان ساعة رولكس في عام 1975 مقابل 500 استرليني، ويبلغ سعرها حالياً 20 ألف استرليني.

ثم اشترى ساعة مماثلة ارتداها الممثل بول نيومان في نيويورك، وارتفع سعرها حالياً إلى آلاف الأضعاف بفعل جمالها الكلاسيكي.

ورغم أن أسماء شهيرة لإنتاج الساعات مثل رولكس وفرت أرباحاً طائلة لمقتنييها على مر السنوات، فإن ايان يقول إن الساعات المفضلة لديه هي من إنتاج جي سي واتش في ركيافيك عاصمة آيسلندا.

ويقول ايان إنه رغم أن رولكس من احب الساعات إلى هواة الاقتناء، فإن هناك أسماء أخرى توفر ساعات ايقونية مثل جاجر لو كولتر خاصة نموذج ريفيرسو وهناك اسماء أخرى امثال بريجو، واوديمارس بيجيه، وكارتييه، وتيسو، وبريتلنج، وتاج اور، وأوميغا، ولونجين.