تزاحم السيدات في الشركات العالمية الرجال على المناصب العليا، والسيدات اللاتي يشغلن مناصب المدير التنفيذي لديهن طموحات كبيرة وهن مثل الرجال مستعدات لتقديم تضحيات من حياتهن الشخصية إذا كان هذا ما يقتضيه الأمر ليشغلن مناصب عليا. غير أن العديد منهن غير واثقات أن ثقافة الشركات سوف تدعم طموحاتهن، ويبدو أن هناك مبررات لهذا الموقف.
ورغم أن الغالبية من الشركات والهيئات التي خضعت للدراسات حاولت تنفيذ إجراءات تهدف إلى زيادة نسبة السيدات في الوظائف القيادية والتنفيذية إلا أن القليل منها حقق تحسناً ملحوظاً في هذا المجال.
ومن العوامل التي تساهم في النجاح أو الفشل، ثقافة الشركة ذاتها. وأفادت نتائج أبحاث واستطلاعات سابقة أن أساليب القيادة السائدة (في الشركات) ونماذج الأداء تؤكد على أن المديرين التنفيذيين يكونون تحت الطلب 24 ساعة في اليوم لسبعة أيام في الأسبوع، وهو ما يشكل عائقاً أمام ارتقاء السيدات إلى تلك المناصب.
وهناك مشكلة أخرى هي انقسام الآراء بين التنفيذيين من الرجال والسيدات، في مستويات الإدارة الوسطى إلى العليا، حول الصعوبات التي يمكن أن تواجه المرأة في التقدم في عملها. وتتزامن تلك المشكلة مع الشكوك بين الرجال حول قيمة برامج تنويع القيادات بين الجنسين، خاصة عند الرجال الذين لا يعون بدرجة كافية القوى التي تؤثر في تشكيل مستقبل السيدات في العمل.
يسعى المديرون التنفيذيون إلى تنفيذ برامج تنويع في القيادات بين الرجال والسيدات يمكن أن تشكل فرقاً حقيقياً وتأخذ في الاعتبار تلك العوامل.
غير أن هناك عوائق ثقافية أيضاً، حيث تقول السيدات اللائي تم استطلاع رأيهن إنهن يهدفن إلى الوصول إلى أعلى الدرجات الوظيفية التي يهدف إليها الرجال. وهناك نحو 97 % من السيدات في الدرجات الوظيفية الوسطى يرغبن في الترقي إلى الدرجات العليا، مقابل 81 % من الرجال.
المديرة التنفيذية المرأة تقف قاب قوسين أو أدنى من منصب المدير العام، وهي يحتمل بقوة أن يكون لديها طموحات عليا. غير أن الاستطلاعات أوضحت ان أقل من تلك النسبة يصلن إلى المستويات الإدارية العليا. تقول 69% من السيدات في الإدارة الوسطى إنهن واثقات أنهن سيصلن إلى مستويات الإدارة العليا، مقابل 86% من الرجال.
وأوضحت الدراسات أن البيئة المواتية والعوامل الثقافية لها تأثير مضاعف مقارنة بالعوامل الشخصية التي تحدد مدى ثقة السيدات في الوصول إلى الدرجات الوظيفية العليا.
الواثقات من أنفسهن يقلن إن نماذج القيادة في شركاتهن وأساليب الاتصال هما العاملان المؤثران، وإن السيدات مثل الرجال تماماً في احتمال الوصول إلى الدرجات العليا. وقال 40 % من السيدات إن القيادات النسائية وأساليب الاتصال لا تناسب نماذج الإدارة العليا في شركاتهن.
كما ان نماذج الأداء تميل ضد امرأة ويتفق غالبية الرجال والسيدات على ان الوظيفة العليا تفرض الوجود في أي وقت وأي مكان. وعندما سئلت السيدات عن تأثير ان يكون لديهن أطفال، قالت 62% إن له تأثير، مقابل 80 % من الرجال.
