الشغل الشاغل لدى رؤساء الشركات الآن هو كيفية تخفيض النفقات والتكلفة. لكن ماذا عن وكالات العلاقات العامة؟ ومن يحتاج إلى شركة علاقات عامة في الوقت الذي يوجد فيه فريق لهذه المهمة داخل الشركة؟ رغم هذا السؤال هناك من يؤمن بالحاجة إلى وكالات العلاقات العامة وحتى الذين يعتبرونها شراً مستطيراً يعتقدون أنه لا غنى عنها. ومهما كانت أهمية تخفيف النفقات فإن هناك حاجة إلى العلاقات العامة التي تعتبر مصدراً مرناً يوفر المال في الوقت المناسب، ويجعل مدير التمويل يتجه إلى شيء آخر عند التفكير في تقليل النفقات.
ويقول ريتشارد اليس مدير العلاقات العامة في رابطة الشركات الاستشارية للعلاقات العامة، إن استخدام وكالات العلاقات العامة يمكن أن يكون مفيداً وجيداً في السراء والضراء على السواء. ويضيف أن هذا يعني أن الشركات الصغيرة يمكن أن توفر تلك الخدمة دون توظيف مدير للعلاقات العامة، وتتحمل النفقات فقط عندما تحكون بصدد حملة إعلانية مثلاً.
لكن الفائدة تتجاوز كثيراً التوفير في مدفوعات الرواتب وفق ما تقوله ديبي ديفيز مدير استشاري التسويق في شركة ايما دياري التي تستهدف السيدات الحوامل. وتمثل تلك السيدات مستهلكاً نهماً للمعلومات من عدة مصادر، مما يجعل العلاقات العامة افضل وسيلة للوصول إليهن.
أفكار مبتكرة
وقد استعانت ديفيز بشركة علاقات عامة مؤخراً لتنفيذ تلك المهمة وطلبت منها أن تجد وسائل مبتكرة لتحسين صورة العلامة التجارية للشركة بأبحاث على المستهلكين، وقالت ديبي ديفيز إنها تقدر الأفكار التي تأتي عن طريق وكالة العلاقات العامة وتقدر رأيهم.
وأوضحت أن العاملين في شركتها يكونون منهمكين في العمل لدرجة أنه ليس لديهم الوقت للخروج بأفكار مبتكرة لإنجاح الحملة الإعلانية. لكنّ العاملين في وكالة العلاقات العامة يتبادلون الآراء مع آخرين ويتبادلون المعلومات حول الاتجاهات الاستهلاكية، وتستفيد الشركات فعلاً من هذا المناخ الابتكاري. والعاملون داخل الشركة يعانون أشد المعاناة لتوفير هذا المناخ.
كما تقدر ديفيز أيضاً أن الاستشاريين من العلاقات العامة يمثلون تحدياً لآرائها بناء على خبراتها، ومرة أخرى تشعر بأن العاملين في شركتها قد لا يمثلون هذا التحدي لاعتيادهم على أسلوبها في العمل والإدارة.
دعم
وتؤكد كاي بولديون إيفانز مدير التسويق في شركة سكيلز للصحة، حيث تقول إن حضور مستشارين من العلاقات العامة لاجتماعات الشركة يكون فعالاً في هذا الصدد، حيث يساعد هذا في تسهيل إدارة أي مشروع.
وتقول إيفانز إن هناك مصداقية ترجع إلى الفريق الخارجي للعلاقات العامة وتمتد تلك المصداقية إلى وسائل الإعلام. والصحافة تعرف العلاقات العامة عند التعامل مع قصص مختلفة. ويمكن أن نساعد في تلك الاتصالات بطريقة لا يستطيع الموظف الداخل أن يقوم بها إذا حاول الاتصال بأسلوب بارد.
