تسير الأرقام في الاتجاه الصحيح فمن بين 8 من أصل 10سنوات كانت حصة النساء اللاتي ترقين إلى منصب الرئيس التنفيذي في كبرى الشركات العامة في العالم أعلى من حصة النساء اللاتي تركن هذا المنصب وعلى مدى السنوات الخمس الماضية كانت الحصة الإجمالية للنساء اللاتي ترقين إلى منصب الرئيس التنفيذي أعلى بكثير من مثيلتها في السنوات الخمس السابقة لها 3.6% مقابل 2.1%.

ولكن على الرغم من هذا الاتجاه التصاعدي فإن الأرقام منخفضة ومتذبذبة حيث شكلت النساء نسبة 3% فقط من الرؤساء التنفيذيين الجدد في كبرى الشركات العالمية 2013 بانخفاض 1.3 نقطة مئوية عن 2012.

وهذا وفقاً للدراسة السنوية الرابعة عشرة للرؤساء التنفيذيين الصادرة عن ستراتيجي& (بوز أند كومباني سابقاً) والتي تتناول دراسة معدلات إحلال الرؤساء التنفيذيين في أكبر 2.500 شركة عامة في العالم حيث تناولت الرئيسات التنفيذيات على مدى السنوات العشر الماضية فضلاً عن اتجاهات التعاقب الوظيفي الشاملة مع التركيز على فئة الرؤساء التنفيذيين المُعينين في 2013. ويتوقع القائمون على إعداد الدراسة تزايد التقدم بشكل نسبي خلال الربع القادم من القرن الحالي.

وأفاد الباحث المشارك في الدراسة كين فافارو وهو شريك أول في ستراتيجي& ستُشكل النساء ثلث الرؤساء التنفيذيين المُعينين بحلول عام 2040 استناداً إلى الاتجاه السائد في السنوات العشر الأخيرة حسب البيانات المتوافرة لدينا، وتزايد التحاق النساء بالتعليم العالي أكثر من أي وقت مضى واستمرار انضمام النساء إلى القوى العاملة في الشركات وتغير المعايير الاجتماعية في جميع أرجاء العالم.

وأضاف بير أولا كارلسون أحد المشاركين في الدراسة و يشغل منصب شريك أول في ستراتيجي& والعضو المنتدب لمكتب دبي :"نلاحظ أن هناك اتجاهاً مماثلاً في الشرق الأوسط مع زيادة أعداد النساء اللاتي يشغلن مناصب الرئيس التنفيذي أو مناصب القيادة العليا الأخرى ولاسيما في مؤسسات الأعمال العائلية التي تمثل جزءا هاماً من هذه الاقتصاديات"

وأظهرت الدراسة أن مجالس الإدارات غالباً ما تقوم بترقية الموظفين الداخليين أي الموظفين العاملين حالياً في الشركات. وفي الواقع كان 78% من الرجال الذين أصبحوا رؤساء تنفيذيين بين 2004 - 2013 من داخل الشركات مقابل 22% من الخارج في حين كانت 65% فقط من النساء اللاتي أصبحن رئيسات تنفيذيات في نفس الفترة من داخل الشركات مقابل 35% من الخارج.

وأفاد الباحث المشارك في الدراسة غاري نيلسون وهو شريك أول في ستراتيجي&، تكون الرئيسات التنفيذيات في كثير من الأحيان من خارج الشركات وقد يكون هذا مؤشراً على أن الشركات لم تستطع إعداد الرئيسات التنفيذيات بشكل كاف داخلياً.