حظي مركز دبي للسلع المتعددة خلال الاثنى عشر عاماً الماضية بنجاح باهر لافت لم يسبق له مثيل، وبات المنطقة الحرة الأكبر والأسرع نمواً في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تمكن من جذب قطاعات اقتصادية جديدة إلى دبي، فضلاً عن تمكنه من تأسيس أعمال تتميز بالتنوع وبناء مجمع سكني مرموق.
ويعزى السبب في هذا النجاح للجهود المبذولة والعمل الدؤوب من قبل فريق إدارة مركز دبي للسلع المتعددة، والذي تمكن من خلال موقع دبي الاستراتيجي للأعمال، وبيئة السوق المفتوحة من تعظيم فرص النجاح في خلال 12 عاماً.
وبوسع المركز أن يحقق مزيداً من النجاح بعد أكثر من 12 عاماً من التنمية إذا واصل العمل بجد وجهد، إذ تبقى دبي هي الوجهة والملاذ لجميع الشركات الجديدة والمنافسة، فالديناميكة التي يتمتع بها المركز تفسح المجال لتحقيق مزيد من النمو والكفاءة للحفاظ على عجلة النمو في إمارة دبي. فالمركز يسعى إلى تحقيق النجاح من خلال الإيمان القوي بقيمه الثلاث وهي، «الموارد البشرية وشركاء النجاح وعبقرية المكان».
على مر السنين يعود نجاح وفشل الشركات على الظروف الاقتصادية والاستراتيجيات الناجحة، والموارد البشرية المختصة ورأس المال الكافي.
ووراء كل تلك العناصر، تعمل حوكمة الشركات كيد خفية يمكنها أن توفر إطارا لأساليب عمل الشركات. يتمثل مفهوم حوكمة الشركات في الطريق المعقد والمركب، والذي يسمح بتطوير مجموعة من النظم بدرجة عالية من الكفاءة.
ومثلما تعمل خلية النحل أو مستعمرة النمل، فإن الحوكمة تفرض نظاما يضع مسؤوليات متميزة لكل فرد في محيط العمل بما يساهم في نمو وتطور المؤسسة. فكما تعمل خلية النحل أو مستعمرة النمل وفقا لفطرة ذاتية تعتمد على النشاط وحب العمل، فإن حوكمة الشركات هي الطريقة التي تمكننا من تنظيم سلوك الأفراد داخل المؤسسة أو الشركة.
وتقول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إن مبادئ حوكمة الشركات «تنطوي على مجموعة من العلاقات بين إدارة الشركة ومجلس إدارتها والمساهمين وأصحاب المصلحة الآخرين، كما توفر حوكمة الشركات أيضا الهيكل الذي يتم من خلاله وضع أهداف الشركة.
حيث يتم تحديد وسائل تحقيق تلك الأهداف ومراقبة الأداء». وترتبط بعض من أكبر فضائح الشركات التي وقعت في التاريخ مباشرة مع حوكمة الشركات الضعيفة، مثل «شركة انرون التي كانت إحدى كبريات شركات الطاقة الأميركية التي أعلنت إفلاسها» أو «بنك بارينجز الذي انهار عقب فشله في وضع ضوابط قوية للحوكمة». فضلاً عن قضية التعامل المتأخر لصناديق الاستثمار المشتركة، وتحديد سعر الليبور، وفضيحة التلاعب في أسعار الطاقة في ولاية كاليفورنيا.
