زادت أسعار السندات السيادية في الأسواق الناشئة بأكثر من 60% منذ منتصف 2007 وتفوقت آسيا الناشئة على الاقتصادات الناشئة الأخرى حيث زادت قيمتها بنحو 80% خلال تلك الفترة وهذا أمر إيجابي للاقتصاد العالمي .
حيث يشير إلى أن المقرضين من الصناديق السيادية في الأسواق الناشئة وخصوصاً إلى الحكومات الآسيوية يشعرون بالثقة من أن أموالهم سيتم تحصيلها والأهم أن انخفاض الفائدة للسندات السيادية يعني أن توقعات التضخم لا تزال منخفضة فالمقرضون مستعدون لتلقي فائدة منخفضة على ديونهم طويلة الأجل.
ويعود السبب الأساسي في التوقعات المنخفضة للتضخم إلى بيئة النمو التي لا تبلغ إمكانياتها ما اضطر البنوك المركزية إلى شراء المزيد من الأصول لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة وفي هذا السياق يشكل التضخم خطراً فإذا ما بدأ بالارتفاع مرة أخرى بينما تستمر الاقتصادات في النمو البطيء يمكن للزيادة الطبيعية في الفائدة أن تضعف وتيرته.
يمكن لمثل هذا السيناريو أن يحدث إذا ما ارتفعت أسعار الطاقة أو أسعار المنتجات الزراعية نتيجة لأسباب غير متوقعة وبالرغم من انخفاض فرص مثل هذا السيناريو إلا أن هناك احتمالات لارتفاع التضخم في وقت أبكر من المتوقع، مما قد يجبر البنوك المركزية على خفض برامجها للتحفيز وهو ما ينتج بالتالي إلى ارتفاع الفائدة وتقليص الناتج العالمي.
في مايو 2013 صرّح رئيس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي بأن هناك احتمالا متزايدا بتخفيض برنامج التيسير الكمي.
وعلى الرغم من أن التخفيض الفعلي لن يبدأ قبل 8 أشهر تسبب إعلان رفع الفائدة بشكل كبير في الولايات المتحدة الأمريكية لكل من عوائد الخزينة القياسية ومعدلات الرهن العقاري بالإضافة إلى باقي العالم وخصوصاً الأسواق الناشئة.
ومنذ ذلك الحين وأسعار الفائدة في انخفاض لكنها ستعود للارتفاع مجدداً في العالم مع أي مؤشرات للتضخم.
قد تضر أسعار الفائدة العالية بالاقتصاد العالمي فالأسواق الناشئة قد تعاني، حيث إن معدلات الفائدة العالية في الولايات المتحدة من شأنها أن تجعل العوائد في الأسواق الناشئة أقل جاذبية مما يضطر البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة لمنع هروب التدفقات المالية خارج البلاد.
كما أن الولايات المتحدة ستتأثر أيضاً فالطلب على القروض العقارية سينخفض مما يؤثر على قطاع الإسكان وهو أحد القطاعات الأكثر مرونة التي تدفع النمو في الولايات المتحدة.
