يُعد قطاع الضيافة في الإمارات مزدهرا من جميع النواحي - وهو حاليا بين أعلى خمس دول في العالم في عدد الافتتاحات الجديدة للفنادق خلال السنوات الخمس الماضية. ولكن هناك اختلافات ملحوظة في كيفية قيام أكبر مدينتين في الدولة بإنشاء قطاع الضيافة المربح الخاص بها.
حققت دبي إنجازات رائعة في ترسيخ قطاعاتها غير النفطية، فبحلول 2012، شكلت السياحة 31٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
واستثمرت بكثافة في إنشاء منتجعات فخمة من فئة الخمس نجوم لترصيع شواطئها وجزيرة النخلة جميرا، ففي 2013 وحده، رحبت دبي بافتتاح "والدورف أستوريا"، و"كونراد"، و"جيه دبليو ماريوت ماركيز"، وهي ثلاث إضافات جديدة إلى تشكيلة الإمارة السريعة التوسع من الفنادق الفخمة.
وفي أبوظبي، تتمتع عاصمة البلاد بسمعة عالية في جذب الدبلوماسيين ومسافري الأعمال، إلا أن نهجها في تقديم المدينة كوجهة سياحية تتمركز بشكل كبير على الثقافة والترفيه والتراث. هذه الاستراتيجية تحتفي بالتراث الثقافي للدولة في حين ترحب بعوامل الجذب السياحي والترفيهي العالمية المستوى.
وأبوظبي سباقة في بناء برنامج مستمر للأحداث والمعارض الفنية والثقافية التي تحتفل بالموسيقى والأدب والفنون. وتشمل مشاريع التنمية الكبرى كلا من المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، و "جوجنهايم"، ومتحف اللوفر أبوظبي.
أما الباحثون عن التشويق فيمكنهم ركوب أسرع أفعوانية في العالم في عالم فيراري أبوظبي، والتي شهدت ارتفاعا كبيرا في أعداد الزوار منذ افتتاحها في 2010.
وتمتعت أبوظبي بنجاح رائع في تطويرات جزيرة ياس، والتي هي الآن الاختيار الرئيسي لإقامة أحداث الفنانين العالميين. والجزيرة التي تبعد 45 دقيقة فقط من دبي، تجسد بؤرة للترفيه ليس فقط للزوار الدوليين وإنما لرواد الحفلات من دبي، يستطيعون فيها مشاهدة كبار نجومهم العالميين.
وقد وفرت أبوظبي لمرتادي الحفلات الذين يودون إمضاء الليل في جزر ياس العديد من الفنادق- حيث يشهد قطاع الضيافة في أبوظبي ارتفاعا حادا.
وأظهرت البيانات الصادرة عن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن 2,806,283 ضيفا نزلوا في فنادق أبوظبي البالغ عددها 160 فندقا في 2013، أي بزيادة 18٪ على 2012.
وهذا يترجم إلى 8.8 ملايين ليلة فندقية، أي بزيادة 26% عن 2012. وتعد هذه الأرقام أكثر تأثيرا عند الوضع في الاعتبار افتتاح 13 فندقا جديدا في الإمارة في 2013 ، ما يزيد من عدد فنادق المدينة 10٪.
