لقد حقق الاستثمار في الأسهم على مر التاريخ عوائد ممتازة للأموال على المدى الطويل، بالمقارنة مع الأدوات النقدية، إلا أن هذا الاستثمار يتسم بقدر أكبر من المخاطر، ..
وبالتالي، يجب عليك التفكير ملياً في موقفك تجاه المخاطر وبحث آفاقك الاستثمارية قبل اتخاذ أي قرارات. وفي حين أن بإمكانك القيام بشراء أسهم بعينها، لكن يتوفر لك أيضاً خيار الاستثمار بالأسهم من خلال الصناديق، ويتيح لك الاستثمار في أحد الصناديق المجال لترك خياراتك الاستثمارية بيد مدير صندوق يتمتع بالخبرة المطلوبة.
وفي حال اختيارك للاستثمار في أحد الصناديق، فسيقوم مدير الصندوق بإرسال تقرير سنوي لك يبين فيه أداء الصندوق، كما سيتم إرسال كشوفات لك بوتيرة منتظمة.
ومع أن الاضطرابات السياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا مؤخراً، ألقت بأثرها على أسعار العقارات، إلا أنها كاستثمار على المدى الطويل، تبقى خياراً يحظى بشعبية كبيرة في أوساط المستثمرين.
وفي الوقت الحالي، تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نمواً في الطلب على العقارات، وتكتسب الأسواق المحلية الخاصة بالمنازل زخماً كبيراً من المستثمرين المنتمين إلى الطبقة الوسطى وأصحاب المنازل، وهو الأمر الذي يزيد من جاذبية شراء العقارات بغرض تأجيرها.
وتتمثل أهم السلبيات المقترنة بتملك العقارات في السيولة وحجم الصفقة. فمن جهة، قد يجد الإنسان صعوبة في تحويل استثماره في العقار إلى نقد فوري في غضون فترة زمنية قصيرة،....
ومن جهة أخرى، فليس من الممكن شراء العقارات إلا من خلال وحدات ضخمة نسبياً، وسواء قرر الشخص الدخول إلى السوق من خلال شراء وحدة سكنية وحيدة أو اختار التنويع من خلال امتلاك عدد من العقارات، فإن كلا الخيارين يمثلان معضلة للعديد من المستثمرين، ومجدداً يمكن للصناديق المشتركة في هذه الحالة أن تساعد في توفير حل لهذه المعضلة.
ومن الممكن أن تكون سوق الاستثمارات البديلة جذابة للمستثمرين الذين تتملكهم الرغبة في خوض المغامرات.
نستنتج مما تقدم، أن الحصول على مشورة مهنية لصياغة استراتيجية ادخار فعالة على المدى الطويل، يعتبر أمراً جوهرياً. ومن خلال بناء الأسس الصلبة لمحفظة استثماراتك وتنويع هذه الاستثمارات على امتداد مجموعة واسعة من الأصول، وفقاً لمدى استعدادك لتحمل المخاطر، فإن بإمكانك التقليل من الخسائر، في الوقت الذي من المحتمل فيه أن تتمتع بعوائد ممتازة بمرور الوقت.
