عند القيام بالتخطيط المالي على المدى الطويل فإن كلمة السر لتحقيق النجاح هي تكوين محفظة متنوعة من المدخرات والاستثمارات.
إن إيجاد الإجابات الصحيحة عن أسئلة هامة مثل متى وأين وكيف تقوم بادخار واستثمار أموالك قد يبدو أمراً معقداً إلا أن جوهر التخطيط المالي يكمن في توزيع المخاطر وحسن إدارتها.
فإذا قمت بوضع البيض في سلة واحدة، فإن هذا ببساطة يعني أنك قد قررت سلوك طريق حافل بالمخاطر، أما من خلال توزيع أموالك على امتداد أنواع مختلفة من المدخرات والاستثمارات فعندها ستكون لديك فرصة تنمية أموالك على المدى المتوسط إلى الطويل.
ومن الأفضل اتخاذ قرارات الاستثمار بعد نجاحك في التخلص من ديونك، وعندما تكون قد نجحت في ادخار قدر كافٍ من المال لحالات الطوارئ والإنفاق المخطط له.
بعد قيامك بهذه الخطوات، عليك تخصيص بعض الوقت لدراسة الأسئلة الهامة التالية: ما أهدافك المالية؟ وما طول المدة الزمنية التي يمكنك استثمار أموالك فيها؟ وما موقفك تجاه المخاطر؟
من الجيد التفكير في الحصول على استشارة من خبير متخصص لمساعدتك في التفكير بشكل سليم لإيجاد الردود على هذه الأسئلة حيث إن الإجابات لن تكون واضحة بشكل فوري لدى معظم الناس!
وبشكل عام، فقد يتوفر أمام الأفراد الذين هم في العشرينيات أو الثلاثينيات أفق أرحب للاستثمار وكذلك قد يكون لديهم استعداد لقبول قدر من المخاطر في التعامل بأموالهم بالمقارنة مع الذين اقتربوا من التقاعد.
وإذا رأيت أنك ستكون بحاجة لاستخدام جزء من نقودك في غضون فترة قصيرة، فعندها، عليك دراسة القيام بالادخار أو استخدام آليات استثمار لا تتأثر بشكل كبير بالتغيرات قصيرة الأجل التي تحدث في السوق.
إن توزيع الاستثمارات على امتداد باقة متنوعة من الأسهم والسندات والنقد، قد يوفر للعديد من الناس فرصة جيدة لتحقيق النمو، وعلى الجانب الآخر، فإن القيام بذلك يساعد في تحقيق التوازن بين أية مخاطر مرتبطة بكل هذه الأنواع. وبالرغم من أن هذا النمط من الاستثمار قد لا يكون المنهج الصحيح في كافة الظروف وملائماً لجميع المستثمرين.
وبالنسبة للناس الذين يتبعون منهجاً يتسم بالحذر، يمثل ادخار النقود المكان الأكثر أماناً لأموالهم إلا أن ذلك سيكون على حساب العوائد.
