كشف مسؤولون حكوميون في بريطانيا النقاب عن خطط لتوفير قروض متوائمة مع الشريعة الإسلامية للشبان المسلمين الراغبين في الالتحاق بالتعليم الجامعي وسط مخاوف من أن عدم توافر مثل هذه القروض يمنع العديد من هؤلاء الشبان من الحصول على درجات علمية أعلى.

وجاء الإعلان عن هذه الخطط في ظل ارتفاع قيمة المصروفات الجامعية في المملكة المتحدة لتبلغ نحو 9 آلاف جنيه استرليني سنوياً (قرابة 15 ألف دولار) منذ عام 2012 بعدما كانت لا تتجاوز 3 آلاف جنيه.

كما أُعلن عن المقترحات الخاصة بتوفير "القروض المتوائمة مع الشريعة" بعد أسابيع من كشف النقاب عن أن "فقه المواريث" المستمد من أحكام الشريعة سيصبح ضمن القواعد المعترف بها في إطار النظام القضائي البريطاني بما يسمح للمحامين بكتابة وصايا تلتزم بالشريعة فيما يتعلق بأنصبة المواريث وهو ما يشمل التفريق في الأنصبة بين الرجال والنساء وفقاً للآية الكريمة "للذكر مثل حظ الأنثيين".

وبموجب الخطط الجديدة الخاصة بالقروض الجامعية سيكون لدى الطلاب المسلمين الراغبين في دخول الجامعة الفرصة في الحصول على قروض بدون فوائد، تضمنها الحكومة البريطانية وتمولها من أموال دافعي الضرائب على أن يقوم هؤلاء الطلاب بتسديدها في ما بعد لصندوق مشترك من شأنه توفير مساعدات مماثلة في المستقبل لطلاب مسلمين آخرين. وسيعتمد المشروع على مبدأ "التكافل" الذي يعد أحد أركان أنظمة التمويل الإسلامي.

وتفيد التقديرات بأن عدد الطلاب الجامعيين المسلمين في بريطانيا يصل إلى نحو 115 ألف طالب ولكن مراقبين يشيرون إلى أن العديد من الشبان المسلمين الآخرين أحجموا عن المضي قدما على طريق الالتحاق بالتعليم الجامعي بعد ارتفاع المصروفات وكذلك إثر زيادة قيمة الفوائد على القروض قبل عامين.

وقال عمر علي رئيس رابطة الجمعيات الطلابية الإسلامية في بريطانيا إنه يعلم أن هناك العديد من الطلاب لم يلتحقوا بالفعل بالجامعة بسبب طبيعة النظام الخاص بتقديم القروض للراغبين وهي ذات فوائد.لندن- ايناس الطويل.