أكدت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) أن الدول العربية تواجه تحديات حقيقية في مجال التنمية البشرية ناتجة عن الزيادة المستمرة والسريعة في عدد السكان.

وذكرت "أوابك" بافتتاحية نشرتها الشهرية في عددها الأخير أن زيادة عدد السكان ينتج عنها زيادة في معدلات استهلاك الطاقة والضغط على البنية التحتية وارتفاع معدلات البطالة وتراجع مستوى التعليم وزيادة نسبة الأمية في بعض الدول.

ولفتت إلى أن تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2012 يصنف الدول العربية ضمن الدول ذات التنمية البشرية المتوسطة وهو ما يبين مدى الحاجة لإعادة رسم السياسات السكانية والتعليمية في الدول العربية.
وأشارت "أوابك" إلى أن الصناعة البترولية تحظى بأهمية كبرى في اقتصادات الدول العربية وتعد عاملاً مشتركاً ومؤثراً على جميع القطاعات الاقتصادية وتنبع أهميتها لاعتبارها عامل جذب رئيسياً للكوادر البشرية العربية وهي مسألة ذات أبعاد اقتصادية.

وأوضحت أن أحد التقارير الصادرة عن منظمة العمل الدولية يشير إلى أن كل وظيفة جديدة في مجال الإنتاج أو التكرير تنتج عنها تهيئة فرص وظيفية جديدة عدة غير مباشرة في مجالات بترولية أخرى.
وأضافت إن الصناعة البترولية تتميز كونها ذات طابع دولي وانتشار جغرافي واسع وتتطلب توفر رؤوس أموال ضخمة وتعتمد على تكنولوجيا حديثة في جميع مراحل الصناعة من الاستكشاف والإنتاج مروراً بالصناعات البترولية الوسيطة واللاحقة حتى وصول المنتج إلى المستهلك النهائي.

ونوهت بأن هذه المميزات تتطلب ممن يدير آلة الصناعة البترولية أن يكون مواكباً لحركة التطور المستمر للصناعة، حيث أفضت التطورات المتسارعة التي شهدتها صناعة البترول العالمية إلى نشوء تحديات غير مسبوقة تتركز بصورة كبيرة على القدرات والإمكانيات البشرية للعاملين في الصناعة النفطية.

وقالت إن استمرارية دول المنظمة كمزود رئيسي مرهون بعوامل عدة من بينها امتلاكها لكوادر بشرية مؤهلة قادرة على الاستفادة من الوسائل التكنولوجية.