تشهد أسواق إصدارات الأسهم الأولية (إصدارات) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "مينا" انتعاشاً بصورة عامة، مدعومة بتحسن أداء الاقتصاد الكلي لدول المنطقة الذي أدى بدوره إلى ارتفاع التقييمات السعرية في الأسواق بسبب تنامي ثقة المستثمرين.

وعلى سبيل المثال، شهد عام 2013 إدراج أسهم أكثر من 20 شركة للتداول في أسواق "مينا" بقيمة إجمالية بلغت 3 مليارات دولار وذلك في أسواق الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وتونس والعراق والمغرب.

وبينما توقع المراقبون انتعاشاً قوياً لأسواق إصدارات الأسهم الأولية (إصدارات) خلال عام 2014 وما بعده، فإنهم لاحظوا أن الشركات المحلية الناجحة أخذت تفكر بإدراج أسهمها للتداول بهدف الترسمل دعماً لاستمرار نموها.

ومن منظور الاتصالات، يتوجب على الشركات مراعاة أنه لا يجوز الكشف عن أية معلومات تتعلق بالإصدارات الجديدة لأية جهة خارجية قبل الإعلان رسمياً عن طرحها للاكتتاب. وبالتزامن مع هذا الإجراء، لا يجوز لأي شخص باستثناء الناطق الرسمي بلسان الشركة التحدث لأجهزة الإعلام عن تلك الإصدارات، .

ويجب دعم طرح الإصدارات بنشرة وافية عن طبيعة عمل الشركة المعنية واستراتيجيتها وآفاقها المستقبلية على المدى البعيد، لمصلحة المستثمرين المحتملين والجهات الرئيسية أصحاب المصلحة. كما يجب الاستثمار في تطوير الموقع الإلكتروني للشركة المعنية.

وبعد أن تتقدم الشركات بطلبات لطرح إصدارات أسهم أولية، كثيراً ما يبدي المحامون تحفظاتهم عليها مفضِّلين ألاّ تفرط الشركات في نشر معلومات عنها وأن تقتصر المعلومات التي توفرها على البيانات الرئيسية الخاصة بالإصدارات.

وحين تتحول الشركة إلى "شركة مساهمة عامة"، تخضع الأخبار المؤثرة في الأسعار إلى ضوابط صارمة حول كيفية التعامل مع أسعار الأسهم.

تذكروا دائماً أن طرح الإصدار الأولي للأسهم لا يشكل سوى بداية العملية، لأن المرحلة التي "تلي بيع الأسهم" أي لدى بدء الاتجار بها في الأسواق، لاتقل أهمية عن مرحلة طرح الإصدار بحد ذاته. ويعتبر الأداء المالي للشركة وتفهُّم المستثمرين وأجهزة الإعلام لأدائها الجاري.

وعلى صعيد المشورة، يشكل تعيين فريق من المستشارين الموثوقين الذين يتمتعون بسجل أداء مؤكد، عاملاً أساسياً من عوامل نجاح الإصدار.

أما بالنسبة للإدارة، فينطبق عليها المثل القديم الذي يقول: "يحتاج بناء سمعة جيدة إلى سنوات، لكن تخريبها لا يحتاج سوى بضع دقائق!".