استراتيجية دبي للتحول لمدينة ذكية مبادرة وضعت كافة الدوائر والمؤسسات والعاملين فيها أمام تحديات غير مسبوقة. وبما أن القطاع العقاري يمثل أحد أركان النمو الرئيسة في الإمارة، ينتظر من القائمين عليه الاضطلاع بمسؤولياتهم في هذا الاتجاه.

وهنا قد يتبادر إلى الذهن طيف من التساؤلات؛ فكيف ستكون عقارتنا الأذكى من نوعها في العالم؟ وكيف يكون هذا الذكاء محوره الإنسان؟ وكيف يمكن للقطاع التماهي مع الطفرة الذكية التي ستعمّ كافة أرجاء الإمارة؟

أسئلة مبررة ستقودنا حتماً إلى تحقيق النتائج المبتغاة. ومع أن الفكرة مبتكرة تماماً، تساعدنا التكنولوجيا على خوض غمار الخيال الذي يمكن أن يتحول إلى واقع معاش، لما توفره لنا من إمكانات خلاقة قادرة على جعل المستحيل ممكناً.

ويمكن لعقاراتنا أن تنسجم مع متطلبات واحتياجات القاطنين فيها من مختلف الفئات، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالأمن والسلامة من خلال الاعتماد على أحدث نظم الحماية الإلكترونية. ونستطيع أيضاً أن نجعلها ملائمة لمعيشة الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

في هذا الإطار، يمكننا أن نتصور خدمات ذكية قادرة على التفاعل بالصوت والحركة مع المحتاجين إليها، ومنها على سبيل المثال المصاعد والمواقف ونظم التبريد والتدفئة والتهوية وغيرها.

ولا ينبغي أن تقتصر استفادتنا من الأجهزة الذكية وقنوات التواصل الاجتماعي على الترويج لعقاراتنا وخدماتنا، بل ينبغي أن نستغل أدوات العصر أيضاً لتوفير المزيد من سبل الراحة لعملائنا من القاطنين والمستخدمين وحتى الراغبين بالاستئجار.

وهناك في دبي شركات سبّاقة في توفير الخدمات العقارية الذكية في المدينة، ولكن يجب علينا الاعتراف أنه ينتظرنا الكثير من العمل لمجاراة الرؤية الطموحة لهذه الاستراتيجية التي نسج خطوطها الذكية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله.

وحتى نجاري تطورات المستقبل الذكي، يجب علينا كشركات عقارية نبذ الروتين الممل في إجراءاتنا. وحتى ينجح هذا المقصد النبيل، ينتظر من الجهات المختصة تشجيع المطورين الذين يطبقون هذه المعايير، والحرص على وضع لوائح واضحة قابلة للتطبيق التدريجي خلال فترة زمنية محددة، ليتحول كل مبنى في دبي إلى نموذج حي للمباني الخضراء.