تبني الحوسبة المنتشرة في كل مكان والأجهزة النقالة والمصادر الغنية بالبيانات يؤدي إلى تغيير أسلوب معيشتنا وأدائنا لعملنا وطرق اللعب في مختلف جوانب الحياة المدنية، ولهذا يمكن للمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة توقع مشاهدة تقنيات ثورية خلال السنوات القليلة القادمة ومنها المركبات المسيرة بدون سائق والتدفق السلس لحركة المرور، ذلك لأن الإمارات تنتقل نحو عصر "المدن الذكية".

وقد أعلنت دبي العام الماضي عن خططها للتحول إلى مدينة ذكية وخصصت لغاية الآن مبلغ 100 مليون جنيه استرليني للابتكار الذي يشمل تطوير النقل.

تعاني اليوم دول مختلفة في العالم من مشاكل المرور ولا تختلف دبي عنها في هذا الأمر، مما دعاها طوال السنوات الماضية إلى تطبيق عدة حلول للتخلص من الأزمات المرورية مثل تطوير وسائل النقل العام وإطلاق 150 خدمة إلكترونية، منها 23 خدمة عبر الهواتف الذكية.

وقد بلغت نسبة امتلاك السيارات الخاصة في دبي إلى 541 سيارة لكل 1000 شخص .

كما ويتوقع أن يرتفع عدد سكان دبي بنسبة 296% خلال السنوات الست القادمة، وتقدر هيئة الطرق والمواصلات أن يرتفع عدد السيارات الخاصة ليصل إلى 1.5 مليون سيارة بحلول عام 2020 .

ويعتبر النقل الذكي واحداً من أهم عناصر التغيير وأمراً أساسياً للتحول نحو المدينة الذكية، .

وسوف تقوم دبي بدراسة النقل الذكي عن كثب من أجل تحسين التدفق المروري. كما تتيح التقنيات مثل تقنية "من جهاز إلى جهاز" (M2M) من الاسترجاع الآني للبيانات من الأجهزة مما يسمح بتقديم استخدامات جديدة وترك أثر كبير على المدن الذكية خاصة في مجال النقل.

"

وتعد الاتصالات المرتكزة على التقنيات النقالة الطريقة الأفضل وفي بعض الأحيان الطريقة الوحيدة لتوصيل المركبات مع إدارة المرور وأنظمة البنية التحتية للطرق، فهي توفر إمكانية الإدارة الذكية المستندة إلى أحدث معلومات السلامة المرورية والطرق ومعلومات الطوارئ ومعلومات رسوم المرور على الطرق والتي ترسل مباشرةً من خلال وحدة لاسلكية خاصة بالمركبات يتم تجهيز المركبات بها.

"التقنية لا تقف عند هذا الحد، فأفضل شركات السيارات تجري محاولات لابتكار أول سيارة بدون سائق في العالم، والتي ستكون سيارة المستقبل.

"

ومع هذا التطور المضطرد الذي تشهده التقنية فإن المخاوف المتعلقة بأمنها تتزايد. وعلى اعتبار أن الأمن متطلباً أساسياً، فقد أعربت الحكومات عن التزامها بتقوية الأمن وتطوير خط مواجهة دفاعي ضد الهجمات الإلكترونية.