يمكن لتقنية جديدة مبتكرة في عالم الزراعة في مصر أن تمهد الطريق لمفهوم جديد كلياً في زراعة الخضراوات الطازجة وتربية الأسماك في دول الخليج، التقنية التي تعتبر ذات فعالية أكبر بأربعة أضعاف عن المزارع الاعتيادية، والتي لا تتطلب أرضا خصبة للزراعة.

وتقع مزرعة البستان أكوابونيكس، والتي تبلغ مساحتها 1000 متر مربع، في ضواحي مدينة القاهرة، وتعتبر أول مزرعة من فئة "أكوابونيكس" - أي مزيج من الزراعة المائية وزراعة الأسماك - من نوعها في مصر، .

وتقوم بإنتاج أسماك البلطي، وأشتال الخس، السبانخ، اللفت الأحمر، نبات السلق، الجرجير والجرجير البري الزعتر والميرمية.

وأشار مالك المزرعة فارس فراج، إلى أن النظام ملائم تماما للدول التي تشهد شحا في مصادر المياه مثل دول الخليج والمنطقة أجمع، وسيقوم بتقديم رسالته امام جمهور الحاضرين خلال مشاركته في ملتقى مستقبل الأعمال الزراعية،.

والذي يقام على هامش معرض الشرق الأوسط للزراعة 25-27 الجاري في مركز دبي للمعارض والمؤتمرات.

وقال فارس: "هذا النظام المتكامل له فوائد عديدة، خاصة قدرته على انتاج كميات كبيرة من الأسماك والخضراوات من كميات قليلة جداً من المياه والطاقة، والأهم من ذلك، بدون الحاجة لأرض زراعية خصبة".

اضاف فرج: "مزرعة أكوابونيكس ذات كفاءة عالية باستهلاك المياه حتى أنه يمكن انشاؤها في أصعب المناطق وأكثرها شحا بالمياه، ومع ذلك تنجح اقتصاديا.

الهدف هو إيجاد منظومة عل نطاق كاف وهو السبب الذي يحثنا على التوسع وإضافة وحدات إضافية للتمكن وقتها من العمل بعقلية تجارية. عند تلك النقطة سيكون الأمر مربحا.".

وقال فراج: "مشروع "البستان أكوابونيكس" بدأ باعتقاد يشير إلى أن المناطق الصحراوية كمنطقتنا هذه عليها أن تبدأ بالتفكير بشكل أوسع وأكثر ابداعا من حيث الأمن الغذائي واستهلاك المياه.

هاتان القضيتان معقدتان للغاية وأساسيتان في العديد من أجزاء العالم مثل منطقة الخليج. خاصة وأن قضية التوفير في الاستهلاك والأمن الغذائي تحظيان بزخم كبير"